تخطَّ إلى المحتوى

جزعت يوم قبل عن المذنب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

جزعت يوم قبل عن المذنب

يصدم الأرض في الظلام فتخرب

وتراءت لها الديار طلولا

ليس فيها حي يجيء ويذهب

مات كل بالهدرجين اختناقا

إن في الهدرجين سما مجرب

فهمى دمعها غزيرا ولكن

لم يبرد من الأسى ما تلهب

ثم قالت أتصبح الأرض قفرا

قبل أن يلتقي المحب بمن حب

أيموت الهوى مع الناس أم يب

قى فيحيا به الجماد ويطرب

بعد حين نفنى فلا مغرم يل

ثم هندا ولا يخاصر زينب

أمن العدل أن يعطل ذا الجي

د ويبلى هذا البنان المخضب

رب عطفا على عذارى حسان

ذاهبات مع الهوى كل مذهب

كن رؤوفا بنا فأنت لطيف

وقنا صدمة المذنب يا رب

وتبارت شمس النهار والقى

كافر الليل غيهبا فوق غيهب

وكأنَّ النسيم حدث بالأم

ر على غرّة فخاف وما هب

وتولى القلوب رعب فباتت

وهي مما أصابها تتقلّب

ومحيا الحسناء أسفر مصفرّا

فحلى الظلماء نور مذهّب

وقفت ترقب النجوم بعين

دمعها ساكب وقلب معذّب

وتناجي الرحمن حينا فترضى

وتناجي الزمان حينا فتغضب

وبدا النجم موهنا ينذر الأر

ض بويل به البرية تنكب

ساحبا ما تخاله ذنب الطا

ووس في الأفق وهو جذلان معجب

رمق الأرض رمقة ذات معنى

كالذي يبتغي انتقاما لمأرب

ورأته حسناؤنا ورآها

فاستعدت للموت وهو تعجب

فتنته منها روائع حسن

ورأى سحر عينها فتكهرب

قال طيبي يا بهجة الغيد نفسا

لا تخافي وقوع شر المذنب

أنت في ذمتي فلا أصدم الأر

ض ربي ما دمت للأرض كوكب