تخطَّ إلى المحتوى

ليس في الغيد مثل من أهواها

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

ليس في الغيد مثل من أهواها

فهي قد صورت كما أرضاها

غضة الجسم مثل زهرة روض

قلدتها السحاب در نداها

كل حسن من حسنها مستفاد

فرعى الله حسنها ورعاها

تيمتني في أول العمر إذ يل

تمس القلب غادة يهواها

ثبتت في محبتي والغواني

أبدا تحسب التقلب جاها

إنما أفضل الحسان فتاة

لا ترى غير صبها عيناها

تتثنى في روض فكري فيغدو

عطر الزهر من ذكي شذاها

عن سناها يشف صدري فلوح

دق بالعين ناظر لرآها

هي جسم قد صيغ من جوهر الفك

ر فلن يذهب الزمان رواها

كلما مرت الليالي عليها

جدد الوهم حسنها وبهاها

كم بدت زهرة وفكري اجتناها

وبدت كوكبا وطرفي اجتلاها

كم خلونا وحولنا الناس لا يد

رون شيئا إذ ليس غيري يراها

فهي محجوبة بغير حجاب

وهي تحيا لكن بروح سواها

أنا إلهى بها إذا أصبح المغ

رم إن صد إلفه يتلاهى

لم أخف بعدها ولم أمض يوما

كمحب مستشرفا مغناها

كلما استعطف المحب حبيبا

منحتني بلا التماس رضاها

فغرام كذا يعد غراما

لا غرام يكسو الجسوم ضناها