ما دمتَ في قلبي يضيء ويشعرُ
وإذا تغيب فمظلم متحجرُ
إن يوح للشعراء شيطان لهم
فملاك حبي ذا الغزال الأحور
أو ينم فن العبقري لعبقر
فغريب حسنك يا حبيبي عبقر
من لم يصدقني فشعري شاهدي
وبديع حسنك لي الدليل الأنور
أو لا فكيف يعود شعري فائضا
رغم المشيب وكيف روضي يزهر
إن يبهر الاسماع شعري فائقا
فلأن حسنك يا حبيبي أبهر
أو كان هذا الشعر منك يجيء لي
فلأنت مني يا حبيبي أشعر
لولا العذول لتوّج اسمك عاليا
ديوان شعري فاغتدى يتبختر
ان كنت تفخر بي محبا شاعرا
فأنا وأشعاري بوحيك نفخر
تملي عليّ فتنتشي بك أسطري
وتلوح لي فتشع مني الأسطر
إن عربدت أبيات شعري نشوة
فلأنها بك يا حبيبي تسكر
أو تسكر الاسماع منه فإنما
أنت الرحيق به وأنت الكوثر
صيرت شعري في هواك تغزلاً
دعه قليلاً في سواك يفكر
للكون كنت أقول شعري كله
فحصرته بهواك يا مستأثر
عهد التملك زال ثم ملكتني
لم تخشَ يوماً ثورة تتفجر
لم أدع يوما للتحرر انني
هو أسود هو أبيض هو أحمر
الرق رق لونه يتغير
حر أصيل النفس لا متحرر
طلب التحرر مثبت رقية
ما زال يأنفها الأبيّ وينكر
لكن حسنك ذا لقلبي مالك
أتراك من تأميمه لا تحذر
كيف انفردت به لتصبح مالكاً
فردا وأنت دخلته تستأجر
فبنيت عرشاً ثم صرت متوجاً
وغدوت تنهى كيف شئت وتأمر
وحرمت كل الشعب شعري مصلحاً
أو ما تخاف الشعب إذ يتذمر
قلبي لهذا الكون أعظم ثروة
للكل حظ فيه يا مستأثر
حاربت الاستعمار في أشكاله
وعجزت حين أتيت يا مستعمر
سيزول كل الملك من هذي الدنى
إلا الجمال المالك المتجبر
إن الجمال إلى إله ينتمي
فله من الابداع فيه مظهر
لولا يكون الحسن مظهر خالق
ما كان اذ يبدو لديه نكبر
بالله يؤمن اذ يراه شاعر
ويصد عنه أخو الغباء فيكفر
ما رام مس الحس وهو مقدس
بالإثم الا عاشق لا يشعر
أنا ما أتيت الحسن الا عابدا
حرم الجمال مقدس ومطهر