أَمِنْ آلِ لَيْلَى عَرَفْتَ الطُّلُولَا
بِذِي حُرُضٍ مَاثِلاتٍ مُثُولَا
بَلِينَ وَتَحْسِبُ آيَاتِهِنْ
نَ عَنْ فَرْطِ حَوْلَينِ رَقّاً مُحِيلا
إِلَيْكَ سِنَانُ الْغَدَاةَ الرَّحِي
لُ أَعْصِي النُّهَاةَ وَأُمْضِي الْفُؤُولَا
فَلَا تَأْمَنِي غَزْوَ أَفْرَاسِهِ
بَنِي وَائِلٍ وَارْهَبِيهِ جَدِيلَا
وَكَيْفَ اتِّقَاءُ امْرِئٍ لَا يَؤُوبُ
بِالْقَوْمِ فِي الْغَزْوِ حَتَّى يُطِيلَا
بِشُعْثٍ مُعَطَّلَةٍ كَالْقِسِيِّ
غَزَوْنَ مَخَاضاً وَأُدِّيْنَ حُولَا
نَوَاشِزَ أَطْبَاقُ أَعْنَاقِهَا
وَضُمَّرُهَا قَافِلَاتٌ قُفُولَا
إِذَا أَدْلَجُوا لِحِوَالِ الْغِوَارِ
لَمْ تُلْفَ فِي الْقَوْمِ نِكْساً ضَئِيلَا
وَلَكِنَّ جَلْداً جَمِيعَ السِّلَا
حِ لَيْلَةَ ذَلِكَ عِضّاً بَسِيلَا
فَلَمَّا تَبَلَّجَ مَا فَوْقَهُ
أَنَاخَ فَشَنَّ عَلَيْهِ الشَّلِيلَا
وَضَاعَفَ مِنْ فَوْقِهَا نَثْرَةً
تَرُدُّ الْقَوَاضِبَ عَنْهَا فُلُولَا
مُضَاعَفَةً كَأَضَاةِ الْمَسِي
لِ تُغْشِي عَلَى قَدَمَيْهِ فُضُولَا
فَنَهْنَهَهَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ
لِلوَازِعِيهِنَّ خَلُّوا السَّبِيلَا
فَأَتبَعَهُمْ فَيْلَقاً كَالسَّرَا
بِ جَأْوَاءَ تُتْبِعُ شُخْباً ثَعُولَا
عَنَاجِيجَ فِي كُلِّ رَهْوٍ تَرَى
رِعَالاً سِرَاعاً تُبَارِي رَعِيلَا
جَوَانِحَ يَخْلِجْنَ خَلْجَ الظِّبَا
ءِ يَرْكُضْنَ مِيلاً وَيَنْزِعنَ مِيلَا
فَظَلَّ قَصِيراً عَلَى صَحْبِهِ
وَظَلَّ عَلَى الْقَوْمِ يَوْماً طَوِيلَا