أَعَنْ كُلِّ أَخْدَانٍ وَإِلْفٍ وَلَذَّةٍ
سَلَوْتَ وَمَا تَسْلُو عَنِ ابْنَةِ مُدْلِجِ
وَلِيدَيْنِ حَتَّى قَالَ مَنْ يَزَعُ الصِّبَا
أَجِدَّكَ لَمَّا تَسْتَحِي أَوْ تَحَرَّجِ
أَرَانِي مَتَى مَا هِجْتَنِي بَعْدَ سَلْوَةٍ
عَلَى ذِكْرِ لَيْلَى مَرَّةً أَتَهَيَّجِ
وَأَذْكُرُ سَلْمَى فِي الزَّمَانِ الَّذِي مَضى
كَعَيْنَاءَ تَرْتَادُ الأَسِرَّةَ عَوْهَجِ
عَلَى حَدِّ مَتْنَيْهَا مِنَ الْخَلْقِ جُدَّةٌ
تَصِيرُ إِذَا صَامَ النَّهَارُ لِدَوْلَجِ
بِبَطْنِ الْعَقِيقِ أَوْ بِخَرْجِ تَبَالَةٍ
مَتَى مَا تَجِدْ حَرّاً مِنَ الشَّمْسِ تَدْمُجِ
تَحُلُّ الرِّيَاضَ فِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ
وَإِنْ أَنْجَدَتْ حَلَّتْ بِأَكْنَافِ مَنْعِجِ
وَتُصْبِي الْحَلِيمَ بِالْحَدِيثِ يَلَذُّهُ
وَأَصْوَاتِ حَلْيٍ أَوْ تَحَرُّكِ دُمْلُجِ
وَأَبْيَضَ عَادِيٍّ تَلُوحُ مُتُونُهُ
عَلَى الْبِيدِ كَالسَّحْلِ الْيَمَانِي الْمُبَلَّجِ
لَهُ خُلُجٌ تَهْوِي بِهِ مُتْلَئِبَّةٌ
إِلَى مَنْهَلٍ قَاوٍ جَدِيبِ الْمُعَرَّجِ
مَخُوفٍ كَأَنَّ الطَّيْرَ فِي مَنْزِلَاتِهِ
عَلَى جِيَفِ الْحَسْرَى مَجَالِسُ تَنْتَجِي
زَجَرْتُ عَلَيْهِ حُرَّةً أَرْحَبِيَّةً
وَقَدْ كَانَ لَوْنُ اللَّيْلِ مِثْلَ الْيَرَنْدَجِ
وَمُسْتَنْبِهٍ مِنْ نَوْمِهِ قَدْ أَجَابَنِي
بِرَجْعَيْنِ مِنْ ثِنْيَيْ لِسَانٍ مُلَجْلِجِ
فَقُلْتُ لَهُ أَنْقِضْ بِصَحْبِكَ سَاعَةً
فَهَبَّ فَتىً كَالسَّيْفِ غَيْرُ مُزَلَّجِ
فَلَا تَحْسَبَنِّي يَا بْنَ أَزْنَمَ شَحْمَةً
تَعَجَّلَهَا طَاهٍ بِشَيٍّ مُلَهْوَجِ
لِذِي الْفَضْلِ مِنْ ذُبْيَانَ عِنْدِي مَوَدَّةٌ
وَحِفْظٌ وَمَنْ يُلْحِمْ إِلَى الشَّرِّ أَنْسُجِ
وَمَا الْفَضْلُ إِلَّا لِامْرِئٍ ذِي حَفِيظَةٍ
مَتَى تَعْفُ عَنْ ذَنْبِ امْرِءِ السَّوْءِ يَلْجَجِ
وَإِنِّي لَطَلَّابُ الرِّجَالِ مُطَلَّبٌ
وَلَسْتُ بِمَثْلُوجٍ وَلَا بِمُعَلْهَجِ
أَنَا ابْنُ رِيَاحٍ وَابْنُ خَالِيَ جَوْشَنٌ
وَلَمْ أُحْتَمَلْ فِي حِجْرِ سَوْدَاءَ ضَمْعَجِ