تخطَّ إلى المحتوى

أمن أم أوفى دمنة لم تكلم

الطويل

٦٨ بيت

المتفرقات

أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَمْ تَكَلَّمِ

بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فَالْمُتَثَلَّمِ

دِيَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا

مَرَاجِعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ

وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا

مَرَاجِعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ

بِهَا الْعِينُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةً

وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثِمِ

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً

فَلأْيًا عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

أَثَافِيَّ سُفْعًا فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلٍ

وَنُؤْيًا كَجِذْمِ الْحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّمِ

فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا:

أَلاَ انْعَمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ

تَبَصَّرْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ

تَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ

جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ

وَكَمْ بِالْقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ

وَعَالَيْنَ أَنْمَاطًا عِتَاقًا وَكِلَّةً

وِرَادَ الحَوَاشِي لَوْنُهَا لَوْنُ عَنْدَمِ

عَلَوْنَ بِأَنْطَاكِيَّةٍ فَوْقَ عِقْمَةٍ

وِرَادٍ حَوَاشِيهَا مُشَاكِهَةَ الدَّ مِ

عَلَوْنَ بِأَنْطَاكِيَّةٍ فَوْقَ عِقْمَةٍ

وِرَادٍ حَوَاشِيهَا مُشَاكِهَةَ الدَّمِ

ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ

عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيبٍ وَمُفْأَمِ

وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُونَ مَتْنَهُ

عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعِّمِ

كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ

نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ

فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَاليَدِ فِي الفَمِ

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ

فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كَاليَدِ لِلْفَمِ

فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ

وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيَّمِ

وَفِيهِنَّ مَلْهًى لِلَّطِيفِ وَمَنْظَرٌ

أَنِيقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ الْمُتَوَسِّمِ

سَعَى سَاعِيَا غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بَعْدَ مَا

تَبَزَّلَ مَا بَيْنَ الْعَشِيرَةِ بِالدَّمِ

فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الَّذِي طَافَ حَوْلَهُ

رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ

يَمِينًا لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَا

عَلَى كُلِّ حَالٍ: مِنْ سَحِيلٍ وَمُبْرَمِ

تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَ مَا

تَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ

وَقَدْ قُلْتُمَا: إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعًا

بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ الْقَوْلِ نَسْلَمِ

فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ

بَعِيدَيْنِ فِيهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ

عَظِيمَيْنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيتُمَا

وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزًا مِنْ الْمَجْدِ يُعْظَمِ

وَأَصْبَحَ يُحْدَى فِيهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ

مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنمَِّ

فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ

مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالِ المُزَنَّمِ

تُعَفَّى الْكُلُومُ بِالْمِئِينَ فَأَصْبَحَتْ

يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِمُجْرِمِ

يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً

وَلَمْ يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ

أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّي رِسَالَةً

وَذُبْيَانَ: هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ

فَمَنْ مُبْلِغُ الأَحْلاَفَ عَنِّي رِسَالَةً

وَذُبْيَانَ: هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ

فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللَّهَ مَا فِي صُدُورِكُمْ

لِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ

يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ

لِيَوْمِ الْحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ

وَمَا الْحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُ

وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالْحَدِيثِ الْمُرَجَّمِ

مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيمَةً

وَتَضْرَ إِذَا ضَرَّ يْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ

فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا

وَتَلْقَحْ كِشَافًا ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ

فَتُنْتَجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ

كَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ

فَتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأَهْلِهَا

قُرًى بِالْعِرَاقِ مِنْ قَفِيزٍ وَدِرْهِمِ

لِحَيٍّ حِلاَلٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرُهُمْ

إِذَا طَرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ

كِرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ

وَلاَ الْجَارِمُ الْجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ

رَعَوْا مَا رَعَوْا مِنْ ظِمْئِهِمْ ثُمَّ أَوْرَدُوْا

غِمَارًا تَفَرَّى بِالسِّلاَحِ وَبِالدَّمِ

فَقَضُّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُم أَصْدَرُوا

إِلَى كَلإٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخَّمِ

لَعَمْرِي لَنِعْمَ الْحَيُّ جَرَّ عَلَيْهِمُ

بِمَا لاَ يُوَاتِيهِمْ حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ

وَكَانَ طَوَى كَشْحًا عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ

فَلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمِ

وَكَانَ طَوَى كَشْحًا عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ

فَلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَجَمْجَمِ

وَقَالَ: سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِي

عَدُوِّ ي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجِمِ

فَشَدَّ وَلَمْ يُنْظِرْ بُيُوتًا كَثِيرَةً

لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ

لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِّلاَحَ مُقَاذِفٍ

لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ

جَرِيءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظُلْمِهِ

سَرِيعًا وَإِلاَّ يُبْدَ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ

لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ

دَمَ ابْنِ نَهِيكٍ أَوْ قَتِيلِ الْمُثَلَّمِ

لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ

دَمَ ابْنِ نَهِيكٍ أَوْدَمَ ابْنِ الْمُهَزَّمِ

وَلاَ شَارَكَتْ فِي الْحَرْبِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ

وَلاَ وَهَبٍ فِيهَا وَلاَ ابْنِ الْمُحَزَّمِ

وَلاَ شَارَكَتْ فِي الْحَرْبِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ

وَلاَ وَهَبٍ فِيهَا وَلاَ ابْنِ الْمُخَزَّمِ

فَكُلاًّ أَرَاهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلُونَهُ

عُلاَلَةَ أَلْفٍ بَعْدَ أَلْفٍ مُصَتَّمِ

وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فَإِنَّهُ

مُطِيعُ الْعَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ

وَمَنْ يُوفِ لاَ يُذْمَمْ وَمَنْ يُفْضِ قَلْبُهُ

إِلَى مُطْمَئِنِّ الْبِرِّ لاَ يَتَجَمْجَمِ

وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الْمَنَايَا يَنَلْنَهُ

وَلَوْ رَامَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ

وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ

عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ

وَمَنْ لاَ يَزَلْ يَسْتَرْحِلُ النَّاسَ نَفْسَهُ

وَلاَ يُعْفِهَا يَوْمًا مِنَ الذُّلِّ يَنْدَمِ

وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عَدُوًّا صَدِيقَهُ

وَمَنْ لاَ يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لاَ يُكَرَّمِ

وَمَنْ لاَ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاَحِهِ

يُهَدَّمْ وَمَنْ لاَ يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ

وَمَنْ لاَ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ

يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسِمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ الْمَعْرُوفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ

يَفِرْهُ وَمَنْ لاَ يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

سَئِمْتُ تَكَالِيفَ الْحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْ

ثَمَانِينَ حَوْلاً لاَأَبَا لَكَ يَسْأَمِ

رَأَيْتُ الْمَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ

تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ

وَلَوْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ

وَأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ

وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي