تخطَّ إلى المحتوى

من لقلبي الكليم يوم النديم

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

من لقلبي الكليمِ يوم النديمِ

يوم أودى الردى بأغلى حميمِ؟

بأمير اليراع نثرًا وشعرًا

ودفاعًا عن الضعيف الظليم

بعميد الإفتاء في عالم الشر

عِ، ودنيا التقى، بخير خديم

بلواء الإسلام والحجة الكب

رى لدين الهدى، بركنٍ عظيم

بعريقٍ في المجد أصلاً وفعلاً

قد تحلَّى بكل خُلقٍ كريم

واقتفى آثار الجدود على خطْ

طِ الصراط المعبَّد المستقيم

فكأني به وقد أمّ دار ال

خلد أضحى نديمهم في النعيم

ذهبوا فالتقوا بجنات عدنٍ

وتساقَوا من طيبات الكروم

كلهم أرباب النهى وفحول ال

أدب السامي والقضاء القويم

سلكوا أسباب المعالي تباعًا

فعظيمٌ بقُومُ تِلْوَ عظيم

كقطار من الشموس تجلّى

في رحاب العلا ودنيا النجوم

مركباتُ الفخار ملأى بمسطو

ر الهدى تجري في حفاظ الحليم

ولقد تزداد الجواهر حسنًا

وائتلافًا بسلكها في النظيم

كل هذا يا بن الحسين تجلى

فيك يا عالمًا ويا بن العليم

يا لها من «رسالة» للأب الها

دي لنجم القطب البهيِّ الكريم

وعلى ضوئه بدت «قصة الإي

مان» بالله في أجلّ رقيم

هي أغلى هديةٍ وكتابٍ

في خبايا خزانتي من حميم

حسبنا نستقي من المنهلين ال

كوثر العذب في البيان السليم

إذ كفانا من الدخيل سموم ال

فكر من كل فاسقٍ وذميم

يتحدَّى السماء بالفكر جهرًا

من على منبر الشباب السقيم

زارعًا في النفوس شكًا رهيبًا

بكلام ملفَّقٍ من رجيم

فإذا بالقلوب ضلَّت هداها

ومشى الكفر كاللظى في الهشيم

فانبرى منك يا «نديم» يراعٌ

فجّر النور في الظلام البهيم

وتصدى لكل مفترس للرْ

روح في غمرة البلاء العظيم

بحوار حكى الأضاحي وضوحًا

مثلما جاء في الكتاب الكريم

فَلَكَ اللهُ يا أبا المنطق الجزْ

ل بسفر على الزمان مقيم

أنت ذاك «الجسر» المكين بدنيا ال

فكر والبر فوق وادي الجحيم

عينُ شمس في كلِّ معضلةٍ للشْ

شَرْع تبدو على بساط العلوم

«فغريب القرآن» أضحى جليّاً

كجلاء السماء بعد السديم

فجزاك الباري على الخير خلدًا

فلفتوانا كنت خير زعيم

يا وليدَ التقى بحجر المعالي

يا أبا النفع في المجال العميم

خالدٌ أنت في بكاري المعاني

من بنات النهى عطاء الكريم

وأراني ملأتُ كأسي دهاقًا

من رحيق «الإيمان» خير الكروم

فاسقنيها كأسًا مشعشعة مث

ل افترار الضحى بوجه الأديم

فهْيَ نخبُ الخلود والخلد نخبُ ال

حبِّ من كرمة الولاء القديم

وتقبَّلْ بأخلص الود شعري

إنه الدمع فيه ذاب صميمي