تخطَّ إلى المحتوى

أغمض الطرف عن عظيم ضيائه

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

أغمض الطرفَ عن عظيم ضيائِهْ

فبدا النور باكيًا في سنائه

يترامى من جبهة الوحي دفّا

قًا، كوهج الشموس في لألائه

فاخرتْ في جماله الأرضُ أقما

رَ السما بالعجيب من أضوائه

فتجلى ينمّ في برقه الوهْ

هَاج عن حيرة السنا في فضائه

يسأل الكائنات في عالم الأض

واءِ عن كوكب الهدى في بكائه

عن رسول الأنام عن خير خلق ال

لهِ، والمرسلين من أنبيائه

دمعُ نورٍ يفيض من عين نورٍ

لؤلؤًا مائجًا ببحر سمائه

ذاك نور الفرقان يفترّ من وج

ه النبي الكريم في أجوائه

من فم الطهر منبع المسك من قَلْ

بِ الهدى، من كنه العلا من إيائه

سافرًا عن سماحة الخُلُق السا

مي، بأحلى الصفات عبر صفائه

ضاحكًا عن محاسن الطلعة المُثْ

لَى بوجه البشير في سيمائه

فجَّرتْه في صدره العزة القَعْ

ساء آيًا يذوب في أحشائه

فجرى في الأقطار يملأ عرض ال

كَونِ سحرًا يشع من بيدائه

يالقدس السنا تبلْوَرَ في ما

ءِ محيّا محمد في روائه

فتجلَّى نور الهدى يتحف الكو

نَ، بلألاء البرق في أجوائه

تتبارى الروائع الغرّ حسنًا

بمعاني الألوان في أضوائه

فاستبان البنفسجيُّ بلألا

ءٍ فريدٍ نَمَاه سحْر حيائه

وتراءى بالأزرقين ائتلاقٌ

من سما قدْره وبحر سخائه

وزها الأخضر النضير جمالاً

من معاني الهدى بصبغ لوائه

وبدا عبْر الأصفر المتلالي

مبسم الشمس في عظيم بهائه

وتجلّى بالأحمرين سناء ال

فتح، والنصر من خضاب دمائه

سوف يبقى ائتلاقه في سما يَثْ

ربَ ما لاح نيِّرٌ في سمائه

مائجًا بالنور المقدس ليلاً

ونهارًا يفترّ في أجوائه

قَدَرٌ نادَى في الخفاءْ

وحبيبٌ لبَّى النداءْ

رعشةٌ هزّتِ الورى

وسرَتْ في قلب العلاء

أسلم الروحَ المصطفى

فإذا الدنيا في السماء

يا لفجرٍ لفّ النبي المسجَّى

أين منه وجه الضحى في صفائه؟

فهوت أفواج الملائك من أع

لى الفراديس جُمَّعًا للقائه

باسماتٍ مرفرفاتِ جناحَيْ

رحمةٍ للحبيب عند التقائه

حائماتٍ من حوله كفَراش الرْ

رَوض يلْقَفنَ العطر من أجوائه

شادياتٍ مهلّلاتٍ يهزّ الْ

لَحنُ أعطافهنَّ في إطرائه

وتهاوى الروح الأمين على مت

نِ جوادٍ مغلَّفٍ بسنائه