عَمَّتِ الكارثات كل النواحي
فَدَوى في دنيا البيان نواحي
أنا أبكي بصارخ الشعر قومي،
من مرير الأسى نزيّ جراحي
كيف لا أبكي والدمار عميم
يتلظّى اللهيب في كل ساح؟
كيف لا، والعويل في كل بيت
يتعالى بزحمة الأتراح؟
كيف بالله لا تسحُّ دموعي
وبلادي تغص بالأرواح؟
والضحايا ذبائحٌ أبرياءٌ
بيد العاثي المجرم السفاح
من رضيعٍ وعاجٍز، وصبيٍّ
مثل بدر الدجى، وزين الملاح
باعهم خائنٌ خؤون لباغٍ
بالدنانير الحمر بيع الأضاحي
كلُّ حرٍّ مهدَّدٌ باغتيالٍ
ما لحرٍّ من مأمنٍ في الكفاح
عمَّت الفوضى كلَّ شيء فما في ال
حكم للملْك حرمة المفتاح
يا لشعبٍ سائبٍ وعرض مباحٍ
لدنيء كصنوه النياح
هلَعٌ شاملٌ وظلٌ رهيبٌ
من خفيٍّ يلوح كالأشباح
من لئيمٍ مقنع أو جبان
يتوارى عبر البيوت إباحي
قد تمادى العادي بطغيانه في
وطني الدامي يا له من وقاح
ما له رادعٌ، ولا وازعٌ في ال
قلب يودي بحقده الملحاح
إيه لبنان! أين أنت من الأم
س ومن بهجة الهناء المتاح
منذ سبع وأنت في مأتم تج
تاحك الكارثات، رهن الجراح
أنتِ يا أرض الحبِّ يا ملعب الغز
لان في كل شاطئ وضّاح
أسفاه على الليالي الخوالي
كيف كانت مسارح الأفراح