عِشْ في الحياةِ خليفةً وإماما
و احملْ بقلبكَ للورى الإسلاما
واهدِمْ بآياتِ الكتابِ ونورِها
في كَونكَ الأوثانَ والأصناما
واجعلْ لسيفكَ في المواقفِ كلِّها
مِن شرْعِ ربِّكَ ضابطاً ونِظاما
واخرجْ إلى الدّنيا بنورِكَ واثقاً
حُرّاً وقلْ للجاهلينَ سَلاما
هذا سبيلُ اللهِ فادعُ إليهِ بالحُسنى
و كُن بينَ الخلائقِ شاما
قاتلْهُمُ بالحُبِّ والتّقوى فإنْ
منعوكَ قُمْ باسمِ الإلهِ حُساما
لا تلتفتْ للمُرجِفينَ ولا تَنَمْ
عن حقِّ ربّكَ خاسرٌ مَن ناما
فالمسلمُ الحقُّ الذي بجهادهِ
يبني ويعمُرُ بالهُدى الأيّاما
وعبادُ ربّي يرتقونَ بنورِهِ
في العالمينَ وهَديهِ أعلاما
يمشونَ هَوناً واثقينَ أعزّةً
باللهِ أحراراً لهُ وعِظاما
لا يشهدونُ الزُّورَ إيماناً ولا
هم يستبيحونَ الدّماءَ حراما
كلّا ولا يزنونَ لا يقَعونَ في
عِرضٍ ومن يفعلْهُ يَلقَ أثاما
المُنفِقونَ بغيرِ إسرافٍ ولا
هم يُمسِكونَ ويُنفِقونَ قَواما
اللهُ غايتُهم فإنْ أُوذوا بهِ
مرُّوا بلَغوِ الجاهلينَ كِراما
فأولئكَ الأقمارُ في ليلِ الورى
طابتْ لهم غُرَفُ الجِنانِ مُقاما