هُنّا ونامَ عنِ الدّمِ الإخوانُ
و بِمَلْكِنا لا بالعدوِّ نُهانُ
أوَما كفانا قهرُ أعوامٍ مَضَتْ؟
نارٌ وتشريدٌ دمٌ ودخانُ
أوَما كفانا روحُنا الأولى التي
ذهبتْ بها الرّاياتُ والألوانُ؟
في كلّ خيمةِ لاجئٍ وطنٌ ينا
ديكم ويشكو جُرحَهُ الوِجدانُ
فإلى متى (عَبْسٌ) تجهّزُ خيلَها
تيهًا وتصقُلُ سيفَها (ذُبيانُ)؟
ودمشقُ تاجُ أميّةٍ يلهو بها
كلبٌ ويحكمُ عرشَها الصِّبيانُ
يا قادةَ الثّوّارِ إنَّ أمانةً
قد خصَّكم بجلالها الرّحمنُ
ألّا يظلَّ لظالمٍ في أرضِنا
شِبرٌ وألّا يحكمَ الطُّغيانُ
أن لا نُسَلِّمَ للغُزاةِ وأنْ يُرى
في قلبِ كلِّ مجاهدٍ طوفانُ
أنْ نرفعَ الإسلامَ فوقِ رؤوسِنا
سقفًا ويحكمَ أرضَنا القُرآنُ
لن نستقيلَ ولنْ نقيلَ وننحني
وبديننا يتربّصُ الشّيطانُ
قوموا ببسمِ اللهِ صفًّا واحدًا
فبصفّكمْ تتحطّمُ الأوثانُ
لوذوا بحبلِ الله و(اعتصموا) بهِ
هو رُكنُنا إنْ هُدَّتِ الأركانُ
لا خيرَ في أرضٍ عَلَتْ أعلامُها
و يجوسُ فيها الفرسُ والرّومانُ