هي شمسٌ زفَّها بدرُ الحسانْ
وبها شعَّتْ لآلي الحببِ
سعدُ الطالع في هذا القِرانْ
فلك البشرى بنيل الأربِ
قام يجلوها وفي مقلتهِ
فترةٌ يحسبها الرائي نُعاسْ
كلما استمسك في مِشيتهِ
عبث الدلُّ بعطفيْه فماس
ذقتُ غيرَ الخمْرِ من ريقتِه
وَلِيَ السَّكْرُ على غير قِياس
مَنْ مُجيري والهوى فيه الهوانْ
من شتيت الثَّغْر حُلْوِ الشَّنَبِ
إن حكَتْهُ الريمُ في لحظٍ فما
هي تحكيه بِثَغْرٍ وَفَمِ
فعَلَتْ عيناه في القلب كما
فعلت في الحرب أسياف الكمي
ليت شعري ما على عذْب اللمى
لو شفى بَرْدُ لمَاهُ أَلَمي
وسقاه بَيْن َمَنْظوم الجُمانْ
بَرَدًا يمزجه بالضَّرَبِ
أَتُرى أَلْثمُ عينيه وفاهْ
وأشمُّ الآس من تلك الجعودْ
أم تراه مُسْعِدًا لي بوفاه
فأقضِّي منه مَمْطولَ الوعُود
أم ترى إن نطق اللاحي وفاه
يذهب العشقُ أمِ الصبرُ يعودْ
كيف والشوقُ جموحٌ والعنانْ
في يديْ طفلٍ كثير اللعبِ
يا غزالاً ملأ الجسمَ ألَمْ
وأذاب القلب منِّي وصَبَا
طال عهد بتلاقيك ألم
يأنِ أن ترحمَ صبّاً متعبا
كم أقاسي حُرَقَ الوجد وكم
أسهر الليلَ أعدُّ الشُّهبا
وعلى العشّاق في حبّك هانْ
سهرُ الليل وعدُّ الشهبِ
أبدًا قلبي أسيرٌ في يديكْ
وبه المكثرُ في اللوم يجورْ
أَوَ ما تنظر ما في شفتيكْ
إن تشأ يحيَ به مَن في القبور
وترى الناسَ بداجي وفرتَيْكْ
آية الثعبان في سُود الشُّعور
إن هاتين لعمري آيتانْ
شهدا أنك في الحسن نَبي