يا ربِّ إني قد أتيتُ بذلتي
أبغي المتابَ قبل يومِ مماتي
وأناجي يا ربّي بصوتِ النادمِ
إني أخافُ النارَ والدركاتِ
أنا مذنبٌ طولَ الحياةِ وعرضِها
فجَنيتُ آلامًا مع الحسراتِ
وظننتُ أني يا إلهي جامدٌ
ويئستُ من أن أدخلَ الجنّاتِ
فذنوبِي يا ربي عِظامٌ جمَّةٌ
والموتُ قد يأتي وقلبي عاتِ
ويجيءُ ملكٌ موكّلٌ بوفاتيا
فأموتُ بعد أن استحيلَ نجاتي
حتى أتتني يا إلهي مفازةٌ
كانت سحابًا جاءَ بالرحماتِ
فدخلتُ محرابًا بقلبٍ مثقلٍ
والحالُ صَمَتَ خُنِقتُ بالعبراتِ
ثم ذكرتُك يا إلهي رجوةً
خارت قوايَ وسُحتْ الدمعاتِ
فجلستُ أذكرُ يا إلهي مساوئي
وخجِلتُ يا ربي من الذلّاتِ
فجلستُ أذكرُ ثم أذكرُ حسرةً
وقطعتُ عهدًا يُنهي كلَّ شتاتِ
حتى أنالَ رضاك عني فرحةً
وكذا النعيمُ يحلُّ والبركاتِ
يا ربَّ فاحفظني على منهاجِك
جمِّل خطايا لآخرَ اللحظاتِ