تخطَّ إلى المحتوى

محبتكم بالسنا تشرق

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

محبتكم بالسنا تشرقُ

وفوق متون الفضا تُونِقُ

وتزهو بقدرك في رفعةٍ

فإنك شاهِقُها الأسمقُ

أذاعت لكم رائعات البيان

متونا يذوب بها المنطق

وليس يعكر من صفوها

جهول لمهجته يحرق

فذا الطيب في روضكم ذائع

جميل لمن جاء يستنشق

ولسنا نقول ادعاءا وزورا

فإن الجماد لكم ينطق

سألنا عن الحب جذع النخيل

فإن الحنين به أوثق

وكان أزيز الحصى هادئا

فهاجت صبابُته الأعمق

فقد جئت غيثنا لنا وابلا

جوادا على روحنا يغدق

عهدنا بسيرتكم بهجة

وذكرك يا سيدي أشيق

كأن سراج الهدى حولكم

يُزَيِّنُه الحسن والرونق

إذا ما عدا الناس نحو الخلود

بذكر محمدنا نسبق

وإن هاج من أبغضوك بحقد

أسالو به الصدق إذ أهرقوا

كأعشاش بوم عليها غراب

وفي كل حين بها ينعق

وجدت عظيمهمُ صاغرا

بعقل بدا جهلُه الأحمق

نظرت إليه وَسَمِّ الخياط

فإذ هو من سَمِّهِ أضيق

فهل ضر يوما أسود الشرى

إذا قام جحش لها ينهق؟

وهل شاب قدرا لقومٍ كرامٍ

هجاءٌ أتاهم به الأخرق؟

تعجبت إذ لم تسُمْهم أذى

وهل من جمالك من يأرق؟

أذا مِن جزاء الذي حررتْ

يداه معاصم من وُثِّقوا؟

فدوت بقلبي نداءات حق

وصوت السماء بها يصدق

إذا سطعت هلَّة من سناك

فكيف يحبك من يسرق؟

لأن الهدى إن أطلَّ بأرض

ليالي الظلام بها تُغلق

ويخفتُ من عدله جائرٌ

وروحُ منافِقها تَنفَق

وتُزْهِرُ فيها صفات الجمال

وكل أباطيلها تغرق