وُلدت ذات مرّةٍ من رحم العبيدْ
جُبلتُ بالإسفلتِ والكبريت والحديد
وكنتُ إذ تنام أعين البوليس
أنسلُّ مثل شعرةٍ من هذه العجينة
فأقرأ الأشعار للكرومْ
وأوقظ النجوم
لكنني واحسرتاهُ إذ أجوع كالذئابِ في القفار
لا آكل الأقمار والنجومْ
لا أشرب الغيوم
وإنما الإسفلتَ والكبريت والحديدْ
لأنني من رحم العبيد
أخافُ من غياهب الزمان
أخاف أن أحلم بالأمان
من ظليَّ العميلِ من أوراقيَ الجاسوسة
أقولْ:
لو عُدتُ للكهوفِ من جديدْ
للعريِ والوحشيةِ الأصليّة
واللغةِ الأصلية
هناك حيث الغيم يعني الخبزَ والترابُ والبحارْ
ثديينِ يدفقان للصغار
والذئب والأطفال بلعبون
أقول هل من كوكبٍ جديد
لأمة العبيد
الساكنين الأرضَ مثل آفةٍ جلدية
فهذه السيدةُ الزرقاء
ترعش بالأنواء
لتفنيَ العبيدَ والعبيدُ ينسلونَ
تستحمُّ بالأمطارْ
لتغسل العبيد والعبيد يكثرون
تأخذه بالجدبِ والطاعون
لكنهم باقون
كخنجرٍ في كبد الزمان
في مطلع الألفيةِ الجديدة
أئنُّ مثل لبوةٍ أتعبها المخاض
أصيحُ كالخاصرةِ المطعونة
تقاسم الكبار إرث الله
لا شيء للعبيد غير الحكمة الجوفاء حيث لا رغيف!!
لا شيء للأحلام غير النوم
لا شيء للأسماء... غير لفظها
لا شيء للأشياء!!
تلاشت الكهوف والكهوف ما تزال في أفواهنا المنتظِرة
تسأل عن مسيحها الرغيف
عن أمطارها
عن فارسٍ يقاتل التنين في خيالها
ويبعث الحرية
ويبعث الحرية