لا يضعون العمامةَ
لكنهم يُعرفونْ
ينادون أحلامنا للنزالِ
وأطفالنا للمشانقِ
مرآتهم تمطر الارض ذلّاً
لهم جنة من حديد ونارْ
لهم مخلب للمديحِ
سكاكينهم تتقنُ الصدرَ
أسوارهم حائط للبكاء!!
يقول المغني..
ونحن السبايا المريضون بالارضِ
والحبِّّ
والياسمينِ الذي لا يبجِّلُ اسم الخليفةِ
أو صولجانه!!
ما ذنبنا
اذا جثةٌ من بقايا الملوكِ
هوت كالنيازكِ
في صدفة لا تليق بنا
ما ذنبنا؟؟!!
يقول المغني...
اتيتُ
وكنتُ المكبَّلَ بالجندِ
اعرفُ عورة هذا المكانِ
واعرف كيف تحيض البطولة في ردهة القصرِ
لكنني شاعرٌ في البلاطْ
أروّضُ شِعري لكي يمتطيه الخليفةُ
والحاشية...
وفي الليلِ
في الليلِ
اطعن روحي مراراً ولكنني لا اموتْ
تنبّئني الخمرُ عن معدن الذلِّ فيَّ
فأشرب.. أشربُ حتى الثمالة
وأنظرهم
يفتحون بلاداً من الوهمِ
يستبسلونَ ويغزونَ
والسيفُ غمدٌ
يمدُّون أقدامهم للشفاهِ
ويُلقونَ اجسادهمْ في المديحِ
مزابلهم جنَّةُ الواهمينَ
ولا شيئهم يملؤُ الأرضَ
قال المغني