تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٦ بيت

المتفرقات

هَويسُ النَّهْر …

في الخَارِجْ

يأْتِينَا العَامُ ورَاءَ العَامْ

بدُونَ فصُولٍ وموَاسِمْ ،

صَدَأٌ في حَلْقِ السَّاقِيةِ يَئْنُ

نَتَرْقُبُ غَيْثًا لَا لَوْنَ لَهُ

كَيْ تَجْلُوَ فِينَا السَّاقِيَةْ ،

وصيَاحُ الدّاجِنِ عنْدَ الجَارِ ،

صُغَارٌ لبَسَتْ منْ قِشْرِ الأرْضِ

بوَارَاً

ويبَابَاً

تبْحَثُ في أكْوَامِ اللَّعْنَةِ

عنْ فَضَلاتٍ مُلْقَاةٍ

البَاعَةُ بَاعُوا لهُم العُمْرَ المغْشُوشَ ،

وأوْطَاناً

فقَدتْ تَارِيخَ صلاحيَّتِهَا ..

في الدَّاخِلِ

في غُرفٍ منْ خَشَبٍ وصَفِيحٍ

قائِظَةٍ بالقَهْر

قِطَتُنَا تَسْتَجْدِى وتمُوءْ،

ونسَاءٌ يجْلسْنَ في البَاحةِ ،

ويضَعْنَ الكَفَّ على الخَدِّ

يشْعلْنَ الكَانُونَ ،

وأفْرَانَ الجُرحِ

ليَطْهيْنَ مرَارَ الأحْزَان ْ..

في الحُلْمِ دوَارٌ ،

وأشِعَّتُه الموْجِيَّةُ

يمْلؤهَا الغَيْمُ بلا مَطَرٍ ..

تهْربُ منَّا الأشْجَارُ

تنَامُ على أرْصِفةِ اللَّيلِ

كأنَّ فصَاماً أذْبَلهَا ،

وتوابِيتُ الغُربةِ يجْرفُهَا التَّيارُ

فتودّعُهَا هيَاكلُ

تحْلمُ بالنَّبضِ الضَّائعْ ..

لا تخْش

مابيْنَ السَّائِلِ والمَسْؤلْ

زَمَنٌ منْ جَمْرٍ ،

وخوَاءٌ يلْقِيْنَا في قَاعِ الصَّمتْ ..

ما حَدَثَ الآنَ

هُو فَرْمَلةٌ لقِطَارِ النَّجعْ ،

لا يفْزَعكَ البُوقُ ،

ولاصَلْصَلةُ العَربَاتِ

مع القُضْبَانْ ..

في يَومٍ مَا

دَقَّ البَابْ

قَالُوا :

إنِّى أحْفُرُ مسْقَاةً للدَّمعْ

داعَبْتُ الأمْوَاجَ ،

وفتحْتُ هَوِيْسَ النَّهْر

أغْرَقْتُ البرِّيََّةْ

أغْرَقْتُ محَاصِيلَ الأجْرَانِ /

بسَاتِينَ الأسْوَارِ العَاليةْ

ذابَتْ في دَمْعِى قِطَعُ الأثَاثْ ،

وفراءُ المُتْعَةِ والسِّجَّادْ ،

وانْطَلقَ المَاءُ

فَضَّ شِجَارَ الأزْوَاجْ ،

وعِرَاكَ الأطْفَالِ الملْهُوفةِ في الحَارَاتِ

عَلى الحَلْوَى والأشْيَاءْ..

ترَكَ النَّاسُ منَازِلَهمْ

رَاحُوا يبْتَهجُونَ بعُرسِ المَاءْ ..

لا تخْش

ماحَدثَ الآنَ

هُو فَرْمَلةٌ لقِطَارِ النَّجعْ ،

وهُنَا

ليْسَتْ خَاتِمَةَ العُمْر

وعَلى القَاطِرةِ الآنَ تَسِيْر ..