ما كنتُ أدري أنَّني سأُحبُّها
أنَّى وقد أبصرتُها لثوانِ!!
ولكمْ عزفتُ عن الهوى وبنظرةٍ..
ها قد عزفتُ مِن الهوى ألحاني
ولحيرتي
ما كنتُ أعلمُ صدقَ قولِ مُحدِّثي
"إن المحِبَّ يهيمُ لو مِن نظرةٍ"
حتى تداعتْ بالهوى أحزاني
فغفلتُ عن كلِّ المشاعرِ حينها
وزعمتُ أنَّ تساؤلي في أمرِها
أنسى الفؤادَ مشاكلي وحلولَها
فتضاءلتْ أشجاني
ومضيتُ رغم محبَّتي مُتناسيًا
ومُعاهدًا ألَّا أذوبَ بعشقِها
حتى إذا أبصرتُها..
قد أُطبِقَت أجفاني
لكنَّني..
إنْ جيء في طيِّ الحديثِ بذكرِها
تتسارع النبضاتُ دون لقائها
فالقلبُ إن عقل المحبُّ يعاني
فأزيدُ من طولِ الحديثِ كأنَّهُ
ما قد تعهَّدَ بالسكوتِ لساني
ويخونُني عقلي المطيعُ برسمِها
لتجولَ صورتُها بأرضِ خواطري
تبدو أمامي لو شردتُ بناظري
وكأنَّها حولي بكلِّ مكانِ
فأتوه حين أهيمُ من نظراتِها
وأغيبُ عن هذا الحديثِ مُتَيَّمًا
حتى أفيقَ بوخزةٍ
وبضحكةٍ تسعى إلى آذاني
فتقول لي نفسي: فُتِنتَ بحبِّها!
وشربتَ مِنْ كأسِ الهوى..
وبنظرةٍ!!
فأجيبها: لا تعجبي
فالشربُ من كأسِ الهوى مجاني
وقدومُها بَعد اشتياقي ها هنا
قد أَلبسَ الدنيا رداءَ معانِ
حتى بحور الشعرِ زادتْ بعدها
بحرًا لها يجري على أوزاني
وغدا الفؤادُ بحبِّها كقصيدةٍ
في وصفِها من فوقِهِ عنواني
ونَمَتْ زهورُ الروحِ بعد خريفِها
فتحوَّلتْ من يبسِها لجنانِ
وكأنَّني قبل الحبيبةِ ميِّتٌ
وظهورُها بعد العنا أحياني
أو أنَّني لوحاتُ رسمٍ خُطِّطَتْ
وبعشقِها قد نُسِّقَتْ ألواني
فالحمد للهِ الذي أسرى بنا
نحو اللقا حتى ولو لثوانِ