لا زِلْتَ مَا دامَتِ الدُّنْيا لَنا صُحُفًا
نَتْلُو وَنَحْفَظُ ذُخْرًا بَعْدُ لِلْخُلَفَا
إِنْ قُلْتُ قَوْلًا فَمَقْصُورٌ لِحَقِّكَ لَا
ذَنْبًا لِمُطْرِيكَ فِيمَا قالَهُ اقْتَرَفَا
شَيْخِي الغَمَاوِي حَوَى مَا لَيْسَ يُدْرِكُهُ
فِي الكَهْلِ مَشْيَخَةٌ مِنْ نُخْبَةٍ سَلَفَا
تَكْفِي لِطُلَّابِ عِلْمٍ خَيْرَ مُمْتَثَلٍ
وَفِيكَ شَيْخِي مِنَ الْأَخْلَاقِ مَا شَرُفَا
لَانَتْ أُمُورُ فَتًى مَا كُنْتَ قَائِدَهُ
فَمِثْلُ شَخْصِكَ لَمْ تُوجَدْ وَمَا عُرِفَا
دَارُ الْكِتَابِ بِ”غَا“ فازَتْ عِمَادَتُهَا
بِكَ ابنَ يُوسُفَ إِحْيَاءً وَمُؤْتَلَفَا
فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ خَيْرٍ صَنَعْتَ وَمَا
أَتَى بِهِ الشِّعْرُ مِمَّا كُنْتَ مُتَّصِفَا
فَلَا أُؤَاخَذُ فِي هَذَا وَذَاكَ، هُمَا
شَأْنِي وَشِعْرِي جَنَى الْإِحْسَانِ مُعْتَرَفَا