أوليدُ أيا قمرَ الشِّلِّة
أنشأهُ البارئُ وأهلَّهْ
سكنَ العلياءَ وسامرَنا
ما القلب سلاهُ ولا ملَّهْ
لا أنسَ يتمُّ لنا إلا
بحضورِك يا حُلوَ الطلَّةْ
الحُسنُ نراهُ حوالَينا
كسهولِ الأرضِ المُخضلَّةْ
سَنوات العمرِ قضيناها
تحتَ الأنواءِ المُنهلَّةْ
فالزَّهرُ زكا والطيرُ شدا
و الماءُ جرى وروى الغُلَّةْ
تَسري نسماتُ محبَّتِنا
بشَذَى الأزهارِ المُبتلَّةْ
قيلَ النفحاتُ فكنتَ لها
مُتَّكأَ الغبطةِ والظُّلَّةْ
قيلَ العزماتُ فكنتَ لها
خيلاً والسيفَ لِمنْ سلَّهْ
لا زال الطيبُ بعُصبتِنا
و الصفوُ بها بُرءَ العلَّةْ
حبٌّ نرعاهُ ونحفظُهُ
و الحبُّ الصادقُ كالملَّةْ
لكن مِنَّا من نُؤثرُهُ
فعليهِ من الحٌظوةِ حُلَّةْ
هو أنت وليدُ فطِبتَ لنا
يا آخرَ عُنقودِ الشِّلَّةْ