ماذا أُسطِّرُ في أخي وشقيقي
يُضفي على عهدٍ لديه وثيقِ
ما التِّبرُ خطَّ ولا اللُجَينُ حروفَه
لكن ترحَّلَ في دمي وعروقي
الشَّمسُ لا تكسو أشعَّتُها الدُّنى
ليُقالَ ذاتُ سنا وذاتُ بريقِ
والبدرُ ليس يُضامُ في هالاتِهِ
إذْ لا مِساسَ بقدرِه المرموقِ
والليلُ مُلتمسٌ لِثُلثِ هُدوئِهِ
و الفجرُ مشتاقٌ لِشمسِ شُروقِ
يا من يُحاكي الرَّوضَ يومَ لقائنا
لِنَقيلَ في ظلٍّ لديهِ وَريقِ
صافحتَنا كالنَّهرِ يعذبُ ماؤُهُ
و حَضَنتَنا كالبحرِ بعد مَضيقِ
والقلبُ لو ناداك كانَ وصالُنا
شِبهَ النَّجاةِ لتائهٍ وغريقِ
بُوركتَ ياسرُ إنَّ حولك عُصبةً
تُجري الزَُلالَ إلى جَفافِ الرِّيقِ
هذا إخاءُ الأصدقاءِ فكلُّهم
وافى فَخَيرُ أخٍ وخيرُ صديقِ
حَيَّاكَ في يومِ الوفاءِ وفاؤُهم
كلٌّ يُثَرثرُ بالهوى المِنطيقِ
طال انتظارُك للتقاعدِ فانْعَمَنْ
فيهِ بِوَجهٍ للحياةِ طليقِ
واحفظ إلهك واسْعَ في مرضاتِهِ
تُدركْكَ رحمةُ خالقِ المخلوقِ
وَ عَسَى برحلتِك الجديدةِ أن تُرى
تزهو بحُلَّةِ عِزَّةٍ وسُمُوقِ