أحتاجُ الرّجوع أربعين سنةً للوراء
أُقلّبُ فيها لَحظاتي العَمياء
وأكرهُ كُلّ النِساء
أعيشُ فقط في حُب مَن أرضَعتني
لا أُفكرُ في بديلٍ يحتلُّ أيّ أرجاء
أُصغي جَيداً لكُلّ نصائحِ الحُبِ
وإن كانَت بلهاء
لأعفي نفسي من كلّ مراحلِ الدَهاء
والوُقوفِ كمُتّهَمٍ أمامَ سُلطةِ قَضاء
أستعيدُ ذكريات النَومِ دونَ افتراء
بغفوةٍ عَلى بَرّدِ الشِّتاء
وأحلُم أني تَحرّرتُ من كيدِ النسِّاء
أنامُ دونَ سَلاسِلَ وعُقدٍ عَلى حَدٍّ سَواء
أمنحُ ذاتي قدراً من الاكتفاء
بهدوءٍ غابَ طويلاً عن الأرجاء
وأسافِرُ بين مطاراتِ دُبي وعَمان
دونَ مفاتيحَ و لا أَقفال
أهيمُ بكُلّ المشاعرِ دونِ جِدال
مُتناسيا ما حَمّلتني السنين
وما حَمدتُ فيكِ مِن خِصال
على عهدِ الزّمانِ مُخلصا
أبقى مَهما طال
فأنا رجلٌ أؤمنُ بِتقسيم الحُرّيات
دُونَ أيّ استئصال
دُونَ تطفّلٍ دونَ تَحرّر
وإنّما كرامة واعتدال
أوقفتُ نزيفاً وتَحرّرتُ مِن الاعتقال
وبحكمٍ نهائيّ صَدَرَ وبآخرِ قَرار
وَجبَ عَلينا قطعُ الوصال
و الخلود للنّوم دون أيّ اتّصال .