وصامت على مِحرابها كلماتي
تقرؤني دون بَوح ولا استباق
تحلّل من عيوني ما كَبُر وصَغُر
فأنا بقلبها بعد أبي وكلّ البشر
لأجلي ربطت على بطنها الحجر
واحتملت بمرضي كلّ قهر
بدعوات تروي ما عطش من الشّجر
أمي وكيف لي أن أرفض أجمل قدر ؟
غنّت على رأسي وسبّلت الشعر
وآوتني بحضن فيه الحياة مُستقر
دون ملل ، دون كلل ، دون ضجر
ربّاه إني ابنها فاقبل كل دعوة
ولا تحرمها أجر الصبر عليّ في صغري
ولا تحرمني بِرها في كبرها وكبري
واشرح بالهدى والإيمان صدرها
رباه إنها أحق الناس بحسن صحابتي
ضُمّها ببرك ورضاك ، وقِها بظلّك
يوم لا ظلّ إلا ظلّك