خَطْبٌ أناخ بساحة الإسلامِ
فاندكّ منه ثوابتُ الأحلامِ
وتصدّعت فَرَقًا قلوبُ أولي النهى
منه وحقّ تساقط الأعلام
والشّمُّ كادت أن تذوب تحرّقًا
ومساجدٌ وصوامع الأعلام
ومنابر الخطباء وهي جوامدٌ
تبكي لفقد شريعة الإسلام
هذا لعمري للبريّة فادحٌ
مُردي العقول مشتّت الأفهام
هذي أمورٌ للظهور قواصمٌ
قادت لراكب متنها بزِمام
يا غافلاً عن مزعجات زمانه
هل أنت أطرشُ أم من النُّوّام
فأفقْ فأيدي الكفر قد مُدَّت إلى ال
يمنِ المبارك بعد أخذ الشام
هذي مراكبُهم رست بحديدةٍ
فكأنها في البحر كالأعلام
حملتْ جنودًا ليس يُحصر عدُّها
مع عدّةٍ تحكي عديدَ رغام
نزلوا بها مستوطنين ربوعَها
حتى استباحوا دُورها بسلام
قد كان ربعُ الدين فيها عامرًا
فتبدّلتْ بالشِّرك والأصنام
قد كان ربع العلم فيها آهلاً
فتبدّلتْ عن نورها بظلام
أوّاه مما قد جرى في ديننا
آهٍ لغربة شرعة الإسلام
لهفي على اليمن السَّعيد فإنه
ما زال محفوظًا من الأسقام
من عند بعثة أحمدٍ خير الورى
بالدّين في أمنٍ مدى الأعوام
فبحرمة الحرمين يا مولى الورى
انصرْ خليفةَ ملّة الإسلام
أعني أميرَ المؤمنين محمَّدًا
شمسَ الهدى وإمام كل إمام