تخطَّ إلى المحتوى

أصلي على المصطفى من أنارا

المتقارب

٢٦ بيت

المديح

أُصَلِّي عَلَى المُصطَفَى مَن أَنَارَا

وَأَمدَحُهُ هَل أَنَالُ الجِوَارَا

أَبِيتُ وَقَلبِي بِحُبٍّ تَعَالَى

وَنُورٌ لِقَلبِيَ مِنهُ أَغَارَا

وَرِيحُ الصَّبَا بِالعُطُورِ اسْتَبَاحَتْ

فُؤَادِي وَعَمَّتْ بِأَرْضِي انْتِشَارَا

أَحِنُّ لِقَبْرِ النَّبِيِّ وَأَشْدُو

وَشَوقِي يُؤَجِّجُ قَلبِيَ نَارَا

مَتَى يَا نَسِيمَ الصَّبَاحِ تَمُرُّ

عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ تَأتِي نَهَارَا

تَبُثُّ البَشَائِرَ فِي أَرْضِنَا

وَنَفْرَحُ بِالوَصلِ مِنهُ مُنَارَا

مَتَى حَادِيَ الرَّكْبِ يَعْلُو بِنَظْمِي

بِمَدْحِ الحَبِيبِ يَزِيدُ الوَقَارَا

وَحِينَ صَدَحْنَا بِمَدْحِ الحَبِيبِ

فَلَا قَلْبُ فِي الرَّكْبِ إِلَّا وَطَارَا

مِنَ الوَجْدِ والشَّوقِ لِلمُصْطَفَى

وَطُولُ البِعَادِ لِنَارِي أَثَارَا

عَسَاهُ يَجُودُ وَلَو نَظْرَةً

تُنِيرُ القُلُوبَ وَتَجْلُو المَسَارَا

دَعَانِي هَوَاكَ أَزُورُ الحِمَى

وَدَمعُ العُيُونِ يَسُحُّ انْهِمَارَا

وَصَبْرِي تَلَاشَى فَكَيفَ السَّبِيلُ

لِأَمْضِي بِرِفْقَةِ صَحْبٍ كِبَارَا

عَسَى يَقْبَلُونِي بِصُحْبَتِهِم

بِسِرٍّ لَهُمْ عَلَّ قَلبِي اسْتَنَارَا

وَتَمضِي القَوَافِلُ مَرَّ السَّحَابِ

فَتُنبِتُ فِي كُلِّ أَرْضٍ بِذَارَا

وَلَمَّا دَنَا الرَّكْبُ أَرْضَ الحِجَازِ

أَضَائَت نُجُومٌ فِزِدنَا انبِهَارَا

وَمِن أُحُدٍ هَبَّ رِيحُ الصَّبَا

فَرَحَّبَ بِالرَّكْبِ نِلنَا الجِوَارَا

وَلَاحَتْ قِبَابٌ فَضَاءَت شُمُوسٌ

وَسَقْمِي مِنَ القَلبِ زَالَ انحِسَارَا

دَخِيلٌ عَلَيكُم وَدَمْعِي جَرَى

وَقَد فَازَ مَن بِحِمَاكَ اسْتَجَارَا

وَيَمَّمْتُ وَالصَّحْبُ بَابَ السَّلَامِ

دَخَلنَا لِرَوضٍ بِهِ العَقْلُ حَارَا

وَصَمْتَاً يَسُودُ وَمَهْلَاً نَسِيرُ

وَزَادَ الخُشُوعُ وَيَعْلُو الوَقَارَا

وَحِينَ وَقَفْنَا قُبَالَ الرَّسُولِ

وَنُورٌ مِنَ القَبْرِ زَادَ انْتِشَارَا

وَقَفْنَا نُعِيدُ عَلَيهِ السَّلَامَ

شَرِبنَا كُؤُوسَاً سَكَبْنَا مِرَارَا

وَنَدْعُ بِسِرٍّ بِجَاهِ الحَبِيبِ

عَسَى أَرْضُ طَيبَةَ تَغْدُو الدِّيَارَا

نَفُوزُ بِجِيرَةِ خَيرِ الأَنَامِ

فَيَا عِزَّ مَنْ قَدْ حَبَاهُ الجِوَارَا

فَيَا سَيِّدَ الرُّسْلِ أَنْتَ الكَرِيمُ

عَسَى تَمْنَحُونِي بِطَيبَةَ دَارَا

عَلَيكَ صَلَاةُ إِلَهِي المُجِيبِ

بِعَدِّ حُبُوبِ رِمَالِ الصَّحَارَى