بَعَثتُ إِلَيكِ أستَجدِي جَوَابَا
وَقَلبِي بَاتَ مِن شَوقٍ مُذَابَا
أَحَالُ النَّاسِ كُلُّهُمُ كَحَالِي
يُقَاسُونَ الهَوَى مِثلِي عَذَابَا؟
تُرَاكِ سَلَوتِ حُبِّي، ثُمَّ قَلبِي
وَكُنتِ غُيُومَ صَيفٍ أَم سَرَابَا؟!
فَلا وَاللّه لا أَنسَى لِقَاءً
طَبَعنَا حُبَّنَا فِيهِ كِتَابَا
وَسَطَّرنَا الهَوَى فِيهِ عِنَاقَاً
مِن الشَّفَتَينِ خَمرَاً لا رِضَابَا
فَيَا عَجَبَاً أقُولُ نَسِيتُ جَهلاً
وَأسكُبُ دَمعَ عَينِي لِي شَرَابَا!!
أُعَزِّي النَّفسَ مَا لاقَت مُصَابَاً
وَقَلبِي مِن هَوَاكِ غَدَا مُصَابَا
فَكَيفَ غَدَرتِ يَا مَن كُنتُ تِبرَاً
بِعَينَيكِ ثُمَّ صِرتُ بِهَا تُرَابَا!؟
فَيَا قَلبِي التَّعِيسُ كَفَاكَ عِشقَاً
فَمَن طَاعَ النِّسَاءَ، أقُولُ خَابَا
وَزَادَ جِرَاحَهُ جُرحَاً عَمِيقَاً
وَمَا عَرَفَ الهَوَى إِلاِّ يَبَابَا؟!