تخطَّ إلى المحتوى

أعود إلي الآن يا أقرب القرى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أعودُ إليَّ الآنَ.. يا أقربَ القُرَى

خُذيني.. خُذيني.. من أقاصي التَّمَدُّنِ

فما أوحشَ الإنسانَ من دون قريةٍ

تُعيدُ لهُ سِحرَ الزمانِ المُخَزَّنِ!!

أرى (الوَلَدَ) الوهَّاجَ في رونقي خَبَا

ولم تَخْبُ منِّي لهفتي لل(تَّوَلْدُنِ)

وما عاد ذَيَّاكَ (الغلامُ) مُراهِقًا

ولكنْ بقلبي شهوةٌ لل(تَّغَلْمُنِ)

سئمتُ المرايا من حديدٍ فهَيِّئي

لناصِيَتي مِرآةَ فُلٍّ وسوسنِ

فما أنا إلا كرنفالٌ من الدُّمى

على مسرحٍ بالمومياءِ، مُكَفَّنِ

سأغسلُ في روحِ الينابيع خاطرًا

تَوَغَّلَ من أوهامِهِ في (التَّدَرُّنِ)

وأقبسُ للعُمْرِ المُؤَجَّلِ قبسةً

من الحُلْمِ، تُذكي ما خَبَا من تَجَنُّني

أعودُ إليَّ الآنَ عودةَ مُعوِزٍ

يمدُّ إليهِ الحُلْمُ راحةَ مُحسِنِ

فتُشرِقُ لي شمسُ الصبايا مضيئةً

على مَفرِقٍ بالزعفرانِ، مُزَيَّنِ

وتنهضُ في نفسي لباناتُ صبوتي

وتركضُ في رأسي بساتينُ موطني

يجفُّ دمُ النسيانِ.. ينحلُّ بَردُهُ..

أمامَ دَمٍ بالذكرياتِ، مُسَخَّنِ

وآوي إلى النجوى لعلَّ الذي هوَى

من العُمْرِ، في كفِّ المُناجاةِ يَنبَني

فيا نكهةَ النعناعِ.. هل ثَمَّ موعدٌ

يُحَرِّكُ أوتارَ الزمانِ المُدَوْزَنِ؟

وهلْ موكبٌ ماضٍ من العطرِ والندَى

يعودُ بأيَّامي لكيْ أَسْتَعِيدَني؟