تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧١ بيت

المتفرقات

البيضاء

كوحشٍ كبيرٍ، كبير

بأنياب خضراء

و مخالب ممطرة

سأخرج إلى العالم

و حيث تلمع عيون الأطفال

و أجنحة النوارس

سأجلس مع القبلة قرب الينابيع

و أختبئ مع الفلاَّحات بين سنابل القمح

و أقول: أحبك.

في هذه اللحظة تمامًا

العالم قلب كبير يدقُّ بقوَّة

العالم زهرة لوتس في شَعْرِ فتاة صغيرة

العالم هرَّة بيضاء تموء بلطف و هي تشرب

العالم أغنية مسافرة في قطار مجهول

العالم يمامة...

في منقارها بطاقة بريديَّة:

إنَّني أحبك.

سألعب مع الأطفال بالحصى و الأوراق الملوَّنة

سأقيم البيوت من رمال الصحارى و الشواطئ المبلَّلة

سأقول للصخرة: لنبتسم

للأغصان: لنضحك

للتراب: لنرقص

للوسادة: لنتنفَّس

للجبال: لنغنِّ

للموتى: لنبدأ

للأحياء: لنستمرّ

للأرقام: لنكبر

للحروف: لنتَّسع

للفصول: لنتبدَّل

للغيوم: لنمطر

و لك أيَّتها المرأة

سأقول: أحبك

أحبك كُلَّما قطفت وردة

و كُلَّما قطفتني السكاكين.

السبت، الأحد، الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء، الخميس، الجمعة...

أنا أحبك

الشتاء، الربيع، الصيف، الخريف...

أنا أحبك

السابعة صباحًا، السابعة مساءً،

الثانية بعد منتصف الليل...

أنا أحبك

أحبك هنا و أحبك هناك

في الضباب و الأودية و المنازل و الحقول

على الأرصفة و حبال المشانق

بين المصانع و الجرَّارات و تحت قنابل الإمبرياليَّة...

أنا أحبك.

سأبني شمسًا بثلاث نوافذ و أربعة أبواب

سأزوِّج البحر من فتاة النجوم

سأطلق غابة على الصحراء الكبرى

سأقلِّد الريح وسامًا من البرتقال

سأطفئ الجحيم بقطرة من الماء

و سأقول لك: أنا أحبك.

لا تحجزوا لي مقعدًا في طائرة مخطوفة

و لا زنزانة في بلد بعيد

و لا موتًا في مجاعة عالميَّة

لا تغلقوا النوافذ و الأبواب و الجدران و الدروب الطويلة

لا توصدوا البحر و الحدود و السماء العالية

لا تتركوا أوديب يقتل أباه

و لا هاملت يقتل نفسه

لا تصنعوا التوابيت

و لا تدمِّروا السفر

لا تأخذوني إلى عام 2000

أو عام 1605

أو عام 37 ق.م

أريد أن أظلَّ هنا

في تموز 24 تموز 1979

بفم مليء باليانسون

و قلب مزروع بالقطن

و أن يظلَّ العالم 24 تموز دائم

فهذا يعني بأنَّني أحبك.