تخطَّ إلى المحتوى

أتاني عذول القول من قوم عرادا

الوافر

١٥ بيت

الهجاء

أَتَانِي عَذُولُ الْقَوْلِ مِنْ قَوْمٍ عِرَادَا

فَمَا قَلَّ الْعِتَابُ وَمَا خَابَ الرَّدَادَا

فَغُضِ الطَّرْفِ إِنَّكَ مِنْ بَنُو حَاجٍ

فَلَا سَعْدٍ بَلَغْتَ وَلَا زّبَادَا

وَأَنْتُمْ أَسْوَأُ الْخَلْقِ بِالْأَخْلَاقِ سُفْهًا

تَمِيلُوا عَنِ الْأكْرَامِ مَيْلَ الْجِيَادَا

فَلَا نَفِعَ الْحَجُّ حَاجْ حَاجَكُمُ

وَلَا اسْتَزْكَى مِنَ الْآثَامِ الْفُؤَادَا

وَلَاقَى السَّبُّ مِنْ أَحْجِكُمُ سِجَالًا وَلَوْ

كَفَّ غَيْرُهُمُ مَا اكْتَفَوْا كِيَادَا

أَتَانَا مِنْ بَنُوا حَاجٍ قَوْلُ سُوءٍ

فَمَا حَلِمَتْ أَكَارِمُكُمُ عَنَّا الْحِقَادَا

لَبِئْسَ الْقَوْلُ قَالُوا بَنِي مُطِيكُمُ

مَا يُهِينُ أَصْلَهِمْ وَتُورِثُهُ الْجِدَادَا

أَعَدَّ اللَّهُ لِسُفَهَائِكُمْ مِنِّي هِجَاءً

يُحْرَمُونَ مِنْ أَثَرَيْهِ النُّقَّادَا

وَلَوْ وُزِنَتْ كُرُومُ بَنِي أَصْلِكُمُ

عَلَى الْمِيزَانِ مَا وَزَنَتْ جَرَادَا

بَلَغَتْ مَجَالِسَكُمْ ذِكْرَ الرَّذَايَا وَمَا

يَنْهَى السَّفِيهَ سِوَى الْجَلَادَا

مُهَابُ الرَّأْسِ فِيكُمْ مُهَابَتُهُ تُوَازِي

الذَّنْبُ، إِنْ تَفُوقِهِمْ عُتَادَا

صَبْرًا يَا ذُنَابَ بَنِي حُجَّاجَا

فَمِنَّا الْوُدُّ إِذَا نَفِدَ الْوِدَادَا

وَمِنَّا تِجَارَتُكُمْ إِذَا خِلْتُمْ طُغًى

وَمِنَّا سِيَادَتُكُمْ إِذَ طُلِبَ الْقِيَادَا

وَفِي نُفُوسِنَا طِيبٌ كَارِي الشُّحَى وَنَحْنُ

ذَوِي النُّهَى إِذَا حَلُّوا الْجُحَادَا

فَلَا اكْتَفَيْتُ وَرَبَّ الْعَرْشِ هَجْيَكُمُ وَلَٰكِنْ

قَدْرُكُمُ أَقَلُّ مِمَّا شِعْرِي أَصَادَا