لي قصةٌ فيها عِبَرْ
من أجلها صغت الخبرْ
فاعجبْ لها واقرأ بها
لحنًا أرقَّ من الشّعر
بالرّيف أطلقت العنا
نَ لمهجتي وكذا البصر
فوجدت في أفق السما
ءِ أخا المحبِّين القمر
وشعاعه فوق الغدي
رِ كَفِضَّةٍ فيه انتثر
ونسيم لطفٍ للأري
كة تمتطي هامَ الزَّهَر
والطير تنشد شعرَها
في رقَّةٍ فوق الشجر
فسبَحت في دنيا الخيا
ل ومِستُ في جوِّ الفِكَر
وذكرت أيام الربي
عِ فخلت لبِّي قد سكر
وذكرتُها والحبُّ طف
لٌ ثم أيام الكِبَر
فوجدت قلبي مثل بُر
كانٍ غلى ثم انفجر
يا ربِّ لطفًا بالقلو
بِ ورحمةً تنجي البشر
نفسي تحاول أن تفرْ
رَ فيا ترى أين المفر!
لهفي عليها هل يكو
ن الجسم صبحًا في الحُفر؟
وإذا أراد الله ه
ذا الأمرَ واجتاح القدر
سيكون حزني مثل من
كان المصير إلى سقر
وإذا ظننتُ الحزن كا
ن على الحياة ظننْتُ شر
بل كان حزني أنني
فارقتها في ذا المقر
وذهبت من دنيايَ لم
أقضِ بها أيَّ وطر
هي بُغْيتي هي غايتي
هي عطر روحي والزهر
هي كلُّ ما أرجوه من
أملٍ فهل لي أن أُسَر؟
هي تكمن الحبَّ الدفي
ن بقلبها وتُكِنُّ سِر
هي مثل «ليلى» تبتغي
«قيسًا» فهل يحنو القدر
كيف السبيل إلى الوصو
ل وقد تحدّاني القدر؟
هذي دموعي والشعو
رُ يبثُّ شكواه السَّحَر
كم من محبٍّ ناعمٍ
بالوصْل في دنيا السَّمر
والحبُّ إما جنةٌ
أو من جحيمٍ بل أشَرّ
فلكم شَكاتي أنها
عِبَرٌ لمن يبغي عبر
قد قلتها أبغي بَلا
غًا للمحبِّ أيا قمر
وبحقِّ حبِّي إنني
سأظلُّ بالإخلاص بَرْ