تخطَّ إلى المحتوى

أحببتك والليل يغفو هادئا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أَحْبَبْتُكِ وَاللَّيْلُ يَغْفُو هَادِئًا

كَأَنَّكِ بَدْرٌ زَانَ وَجْهَ السَّمَاءِ

قَرَارِي اتَّخَذْتُهُ بِصِدْقٍ نَابِضٍ

بِلَا خَوْفٍ مِنْ نَجْمٍ وَلَا مِنْ ضِيَاءِ

فَمَنْ يَلُومُ الْقَلْبَ إِنْ صَاغَ الْهَوَى

قَصَائِدَ عِشْقٍ تَمْلَأُ الْأَرْضَ نِدَاءِ

أَنَا الَّذِي فِي الْحُبِّ أَمْضِي شَامِخًا

وَتُرْسَمُ مِنْ عَيْنَيْكِ أَحْلَامُ الرَّجَاءِ

أَقَمْتُ مَمَالِكَ مِنْ هَوَاكِ شَاهِقَةً

وَجَعَلْتُكِ تَاجِي فَوْقَ عَرْشِ الْبَهَاءِ

فَلَا تَسْأَلِي قَلْبِي عَنْ سِرِّ حِكْمَتِهِ

فَفِيهِ سُطُورُ الْعِشْقِ أَعْلَى وَلَاءِ

دَعِينِي أَمْضِي فِي غَرَامِي حَالِمًا

فَإِنِّي سَمَاءٌ تَعْشَقُ بِالْغِنَاءِ

دَعِي الرُّوحَ تَكْتُبُ مَا تَشَاءُ بِلَحْظِهَا

فَإِنَّ الْهَوَى حُرٌّ كَرِيحِ الْفَضَاءِ

أَنَا الْبَحْرُ إِنْ شَاءَ اجْتِيَاحَ رُبُوعِهِ

فَلَا تُوقِفِي شَوْقِي وَلَا الْكِبْرِيَاءَ

إِذَا كَانَ لِي وَطَنٌ فَعَيْنَاكِ مَوْطِنِي

وَإِنْ كَانَ لِي حُبٌّ فَوَجْهُكِ ضِيَائِي

وَأَنْتِ الْأَمَانُ فِي ارْتِحَالِ مَشَاعِرِي

وَأَنْتِ الْقَصِيدَةُ فِي بَيَاضِ الرِّدَاءِ

فَمَنْ ذَا يُنَازِعُنِي هَوَاكِ وَقَدْ جَرَى

كَنَبْضِ الْحَيَاةِ فِي وَرِيدِ دِمَائِي

سَأَمْضِي بِعِشْقِي رَغْمَ كُلِّ عَوَاذِلِي

فَمَا لِي سِوَى حُبٍّ يُنِيرُ فَضَائِي

وَإِنْ قَالَ أَعْدَائِي بِأَنَّ الْهَوَى خَطَأٌ

أَجَبْتُ: خَطَايَ الْحُبُّ فِي كِبْرِيَائِي

دَعُوا الْقَلْبَ يَشْدُو فِي هَوَاهُ مُعْلِنًا

بِأَنَّ الْغَرَامَ حَيَاةُ أَهْلِ الْوَفَاءِ

عَلَى شَفَتَيْكِ النَّارُ تُشْعِلُ لَهْفَتِي

وَأَحْلَامُ قَلْبِي فِي نَعِيمِ اللِّقَاءِ

جَمَالُكِ بَحْرٌ يَفْتِنُ الْفِكْرَ سِحْرُهُ

وَيُغْرِقُنِي بَيْنَ الرِّيَاحِ الْهَوْجَاءِ

وَعَيْنَاكِ مِرْآةٌ لِعُمْقِ سَرَائِرِي

كَأَنَّكِ صُبْحٌ حَلَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ

تَحَدَّيْتُ صَمْتَ الْعَالَمِينَ جَمِيعِهِمْ

وَكَشَفْتُ زَيْفَ الْأَقْنِعَةِ وَالرِّيَاءِ

أَنَا شَاعِرٌ أَهْدَى الْقَصَائِدَ نَبْضَهُ

وَغَيَّرَ وَجْهَ الْأَرْضِ رَغْمَ الْعَدَاءِ

فَلَا تَسْأَلُوا شِعْرِي عَنْ سِرِّ عُنْفُوَانِهِ

فَإِنَّ هَوَاكِ طَاغِيَةُ الْكِبْرِيَاءِ

تَعَالَيْ إِلَى صَدْرِي فَقَلْبُكِ مَوْئِلِي

وَلَا تَهْجُرِي صَدْرَ الْهَوَى وَالْهَنَاءِ

قَرَارِي اتَّخَذْتُهُ بِعِشْقٍ ثَابِتٍ

وَمَا عَادَ يُجْدِي غَيْرُ هَذَا الْوَلَاءِ

فَأَبْحِرِي مَعِي فِي مَرَاكِبِ حُبِّنَا

وَدُومِي بِقُرْبِي زَهْرَةً فِي سَمَائِي