تخطَّ إلى المحتوى

الوجه منها قد ازدانت ملامحه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

الْوَجْهُ مِنْهَا قَدِ ازْدَانَتْ مَلَامِحُهُ

وَالطِّيبُ يَسْرِي كَفَيْضٍ فِي نَدَاهَا

مِنْ كُلِّ زَهْرٍ تَجَلَّتْ فَوْقَ رَوْنَقِهِ

حُورٌ تَسَامَى جَمَالًا فِي سَمَاهَا

عَيْنَانِ كَالْبَدْرِ تَسْقِي لَيْلَ عَاشِقِهَا

وَالْحُسْنُ يَقْطُرُ مِنْ أَهْدَابِ نَجْوَاهَا

وَالشَّعْرُ أَشْقَرُ كَوَهْجِ الشَّمْسِ مُنْسَدِلٌ

كَالْوَرْدِ إِذْ تَحْتَضِينِي مِنْ مَعَانَاهَا

وَالْبَسْمَةُ الْعَذْبَةُ الْغَنَّاءُ تُبْهِجُنِي

كَالْغَيْثِ يَرْوِي صَبَايَ الْوَجْدِ مَحْيَاهَا

قَلْبِي بِحُبِّكِ يَغْشَاهُ الْهَوَى طَرَبًا

وَيَشْتَكِي لَوْعَةً تَسْرِي بِذِكْرَاهَا

فِي خَدِّهَا زَهْرَةٌ تَبْدُو مُعَطَّرَةً

كَالْوَرْدِ يُطْلِقُ أَنْفَاسًا بِرَايَاهَا

وَالْمَبْسَمُ الدُّرِّيُّ إِذْ تَبْتَسِمِينَ لَهُ

نُورُ السَّمَاءِ يَزِيدُ النُّورَ مَعْنَاهَا

يَا قُدْسَ أُمْنِيَتِي، يَا مَنْ أُرَاوِدُهَا

فَالرُّوحُ لَا تَرْتَضِي فَقْدًا لِمَغْنَاهَا

مَا أَجْمَلَ الْحُسْنَ إِذْ يَجْتَاحُ نَاظِرَتِي

فَيَخْطِفُ الْقَلْبَ إِذْ يَرْقَى لِلُقْيَاهَا

لَوْ أَدْرَكَ الشِّعْرُ أَوْصَافِي بِمُهْجَتِهَا

لَقِيلَ: يَا شَاعِرَ الدُّنْيَا تَمَنَّاهَا

فِي وَصْفِهَا ضَاعَتِ الْأَوْزَانُ مُنْبَهِرًا

حَتَّى كَأَنَّ الْقَصِيدَ الرُّوحَ أَفْنَاهَا

مَا بَيْنَ طَرْفِكِ إِذْ تَهْوِي مَلَامِحُهُ

قَدْ سَارَ حَظِّي كَمَنْ يَرْقَى لِخُطَاهَا

إِذْ أَقْتَرِبُ، كَأَنَّ النَّارَ تَحْضُنُنِي

وَالْبُعْدُ يُذْبِحُ قَلْبِي فِي مَزَاوَاهَا

إِذْ أَغْفُو بِالْحُلْمِ تَرْتَاحُ الْمَآقِي بِهَا

وَالصَّبُّ يَحْلُمُ أَنْ تَرْوِي شِفَاهَا

يَا مَنْ أَحَبُّكِ، قَلْبِي فِيكِ مُنْعَطِفٌ

مَا بَيْنَ نَفْسِي وَرُوحِي كَانَ مَأْوَاهَا

مَا زِلْتُ أَذْكُرُ وَجْهَ الْحُسْنِ مُقْتَرِبًا

وَكُلَّ مَا قِيلَ عَنْكِ الْآنَ يَحْكِاهَا

سَارَتْ بِطَرْفٍ كَمِيزَانِ الْقُلُوبِ إِذَا

مَالَتْ عَلَى الشَّوْقِ أَحْيَتْهُ بِرَجْوَاهَا

وَالْعَيْنُ تَسْكُنُ فِي عَيْنَيْ حَبِيبَتِنَا

وَالْقَلْبُ يُصْغِي دُعَاءَ الْعِشْقِ يُحْيَاهَا

فَمَا الْقَوَافِي سِوَى بَحْرٍ بِلَا قَرَارٍ

يَغْشَاهُ طَيْفُكِ، حَتَّى زَادَ مَغْنَاهَا

إِذْ كُنْتِ لِي مَلَكَةَ الْأَحْلَامِ فِي زَمَنٍ

كَانَ الْحَنِينُ إِلَى عَيْنَيْكِ مَأْوَاهَا

هَذِي الْقَلَائِدُ مِنْ أَشْعَارِي مُرَتَّبَةٌ

مَا قِيلَ فِي الْحُسْنِ مِثْلُ الْآنِ أَلْقَاهَا