تخطَّ إلى المحتوى

تمضي الرياح ولا تقوى على أملي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تَمْضِي الرِّيَاحُ وَلَا تَقْوَى عَلَى أَمَلِي

فَقَلْبُ مُهَجَّرٍ لَا يَنْفَكُّ مِنْ عَمَلِي

عَانَيْتُ وَجْدًا وَأَلَمًا لَا يُطَاقُ، وَمَا

لَيْنُ النَّوَى أَوْقَفَ النَّزْفَ الَّذِي ثَكَلِي

يَا دَارَنَا، وَهَوَانُ الدَّهْرِ يُرْعِبُنَا

أَنْتِ الْوَفَاءُ، وَقَدْ نَادَاكِ مُنْبَتُلِي

كَمْ لِلصِّغَارِ بُكَاءٌ فِي زَوَايَاكِ يَا

دَارًا تَكَادُ جُرُوحُ الْقَلْبِ أَنْ تَمْتَلِي

ظَلَّتْ خُطَايَ عَلَى دَرْبِ الْمُنَى شَغَفًا

تَسْرِي بِضَوْءِ شِهَابٍ بَيْنَ مُنْدَفِلِ

لَا اللَّيْلُ يَهْزِمُ أَحْلَامِي، وَلَا عَثَرَتْ

رِيَاحُ قَهْرٍ بِصَوْتِ الْحَقِّ أَوْ عَجَلِي

يَا نَهْرَ دَارِ الصِّبَا، طُفْتُ الْمَنَافِذَ، لَكِنْ

لَمْ يَرْتَوِ بِحَنِينِي غَيْرُ مُعْتَزِلِي

قُلْتُ: "لَنْ تَسْقُطَ الْأَوْهَامُ"، فِي كَبِدِي

نَارُ الْحَنِينِ تُغَذِّي عَزْمَ مُنْتَقِلِي

وَرَاحَتِ الْخَطَوَاتُ الْعُشْرَى تُنْبِئُنَا

أَنَّ الرُّجُوعَ قَرِيبٌ فَوْقَ مُعْتَزَلِ

وَإِذْ أَرَانَا عَلَى أَبْوَابِ دَارِ هَوًى

مِنْ بَيْنِ زَهْرٍ وَرَوْضٍ حُلَّ فِي كِلَلِ

قُلْتُ: "الْمَنَافِي وَإِنْ طَالَتْ، لَهَا أَجَلٌ

وَالدَّارُ تُشْرِقُ مَعَ أَهْلِي وَمُكْتَحَلِي

يَا مُهْجَتِي، فَارْفَعِي رَايَاتِنَا، وَزَهِي

أَنَّ الْحَنِينَ قَدِ اسْتَعْصَى عَلَى زُحَلِ

هَذِي الدِّيَارُ الَّتِي هَجَرَتْهَا ظُلْمًا

عَادَتْ بِنَصْرٍ، وَأَمْسَتْ بَسْمَةَ الْخَجَّلِ

لَوْ مَاتَ صَوْتُ الْأَمَانِي فِي مَوَاجِعِنَا

لَظَلَّ فِي جَوْفِ كُلِّ مُهَجَّرٍ أَمَلِي