تخطَّ إلى المحتوى

لسارة حسن لا يكيف بالكتب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لِسَارَةَ حُسْنٌ لَا يُكَيَّفُ بِالْكُتُبِ

وَخَدٌّ كَزَهْرِ الرَّوْضِ فِي وَقْدِ الشُّهُبِ

وَطَرْفٌ كَسَيْفِ الْهِنْدِ يَفْتِكُ بِالْهَوَى

فَيَسْبِي دِمَاءَ الْعَاشِقِينَ بِلَا سَبَبِ

وَشَعْرٌ كَحُلْمِ اللَّيْلِ يَنْسَابُ نَاعِمًا

وَيَسْكُنُ بِالْأَحْلَامِ كَالْوَشْمِ بِالذَّهَبِ

وَفَاهٌ كَنَايٍ مِنَ الْمَاءِ يَسْكُبُ عَذْبَهُ

فَتَرْوَى دِمَاءُ الشَّوْقِ مِنْ نَبْعٍ مُنْسَكِبِ

وَإِنْ نَطَقَتْ، فَالسِّحْرُ يَفْتَحُ بَابَهُ

وَيَنْثُرُ فِي الدُّنْيَا زُهُورًا مِنَ الطَّرَبِ

وَإِنْ ضَحِكَتْ، فَالنُّورُ يَهْطِلُ مِثْلَمَا

يُهَلِّلُ غَيْثٌ فِي السَّمَاءِ عَلَى الْعُشْبِ

وَإِنْ سِرْتُ فِي صَحْرَاءِ قَلْبِي بِذِكْرِهَا

يُبَارِكُنِي النَّسِيمُ وَيَرْوِي لِي الْعَتَبِ

وَإِنْ غَابَتِ الْأَفْلَاكُ عَنْ نُورِ وَجْهِهَا

فَأَنَّى لِنُورِ الشَّمْسِ أَنْ يَتَوَقَّبِ؟

أَحِنُّ إِلَى صَوْتٍ يَزِيدُ تَعَلُّقِي

وَأَحْلِفُ أَلَّا أَرْتَضِي بَعْدَهُ النُّدَبِ

وَإِنْ سَافَرَتْ عَيْنِي إِلَى حُسْنِ وَجْهِهَا

تَوَسَّدَ جَفْنِي نُورَ وَجْهِهَا وَ الغِيَّابِ

فَهَلْ تَعْطِفِينَ الْوَصْلَ لِي يَا مَلِيكَتِي؟

وَتُزْهِرُ فِي صَحْرَاءِ قَلْبِي بِلَا سَحَبِ؟

فَإِنِّي بِذِكْرَاكِ الَّذِي قَدْ تَمَلَّكَنِي

أَرَى الْكَوْنَ يُصْبِحُ لِجَمَالِكِ مُقْتَرِبِ

أَغَارُ إِذَا مَرَّتْ نُسَيِّمَاتُ خَدِّهَا

وَأَحْسِبُهَا تُهْدِي لِغَيْرِي مِنَ الطِّيبِ

وَإِنْ سَالَ وَشْمُ الْحُبِّ فِي كَفِّ سَاعَةٍ

سَيَكْتُبُ فِي عُمْرِي لِسَارَةَ مَا كَتَبِ

فَيَا سَارَةَ الْأَرْوَاحِ حُبُّكِ سَاحِرٌ

يُحَلِّقُ بِالْأَحْلَامِ فِي فَجْرٍ مُحْتَسِبِ

فَهَلْ تُطْفِئِينَ الْوَجْدَ عَنِّي بِوَصْلِكِ؟

وَتُبْصِرُ عَيْنِي فِي هَوَاكِ الَّذِي طَلَبِ؟