تخطَّ إلى المحتوى

أتسألني وقد أطفئت

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

أَتَسْأَلُنِي، وَقَدْ أُطْفِئَتْ

نُجُومُ الصَّبْرِ فِي الْعَقْلِ؟

أَمَا تَدْرِي بِأَنِّي أَنَا هُوَ

رَمَادُ الْعِشْقِ فِي الشُّعَلِ؟

تَرَكْتُ الْقَلْبَ عَنْ غَيْرِ الرِّضَا

يُسَافِرُ فِي مَدَى الْأَمَلِ

فَهَلْ بَعْدَ الْهَوَى وَطَنٌ

يَضُمُّ الْجُرْحَ فِي الْحُلَلِ؟

أَمَا قَرَأْتِ فِي أَنْفَاسِيَ

أَنِينِيَ الْخَفِيَّ الْجَلَلِ؟

وَفِي عُيُونِيَ أَشْوَاقٌ

تُكَحِّلُ نَارَهَا بِالْمُقَلِ؟

وَفِي يَدَيَّ مَوَاوِيلٌ

تُعَلِّقُ فِي الْهَوَى خَمَلِي

وَفِي دَمِيَ النَّدَى صُلْبٌ

تَشَرَّبَ جَمْرَةَ الْقُبَلِ

أَنَا لَا أَشْتَكِي ضَعْفًا

وَلَا بِالْحُبِّ لِي خَجَلِ

وَلَكِنِّي إِذَا نَاجَيْتُ

صَمْتَ الرُّوحِ لَمْ يَسَلِ

أَأَبْقَى فِي هَوًى عَطِشٍ

يُغَرِّرُنِي وَلَا يَصِلِ؟

كَأَنَّكِ فِي الْهَوَى أَمَلٌ

يُهَدْهِدُنِي، وَلَا يَكِلِ

تُكَلِّمُنِي وَلَا تَدْرِي

بِأَنِّي سُهْدُكِ الْوَجِلِ

وَأَنِّي فِي هَوَاكِ أَسًى

يُذِيبُ صَلَابَتِي الْجَلَلِ

فَإِنْ كُنْتِ الْهَوَى صِدْقًا

فَلَا تَسْخَرِي مِنَ الْجُمَلِ

وَلَا تَرْحَلِي عَنِّي، فَلِي

بِحُبِّكِ مَمْلَكَةُ الْأَزَلِ

تُسَائِلُنِي، وَفِي عَيْنَيْكِ

أَلْفُ الْحَرْفِ وَالسُّبُلِ

فَهَلْ فِي الْحُسْنِ مَا يُخْفَى؟

وَهَلْ يُخْفَى ضِيَاءُ الْأَزَلِ؟

أَنَا مَنْ كُنْتُ إِنْ نَادَيْتِ

لَبَّيْتُ الْهَوَى بِالْمُقَلِ

وَفِي مِحْرَابِكِ الْمَرْسُومِ

قَدْ صَلَّيْتُ لِلْأَمَلِ

تَغَارُ الشَّمْسُ مِنْ وَجْهِي

إِذَا مَرَّ الْهَوَى سُبُلِي

فَفِي وَجْدِي لَظَى شَوْقٍ

وَفِي صَبْرِي نَدَى الْأَجَلِ

أَنَا الْمَصْلُوبُ فِي عَيْنَيْكِ

لَا أَرْجُو سِوَى الْقُبَلِ

وَإِنْ شِئْتِ افْتَدَيْتُ الدَّرْبَ

بِالْأَنْفَاسِ وَالْعَمَلِ

زَرَعْتُ الْحَرْفَ مِنْ دَمْعِي

وَسَقَيْتُ الْغَرَامَ دَلِي

فَلَا تَعْجَبِي إِذَا نَطَقْتِ

فَمَا فِي صَوْتِكِ مُحْتَمَلِ

أَنَا حَرْفٌ عَلَى لَحْنٍ

مِنَ الْأَرْوَاحِ لَمْ يُقَلِ

أَهِيمُ إِذَا تَغَنَّيْتِ

كَأَنِّي فِي سَمَاكِ وَلِي

أَنَا الْمَوْجُ الَّذِي يَرْتَدُّ

كَيْ يَحْضُنَكِ الْمُقَلِ

فَكُونِي سَاحِلِي الْأَبَدِي

وَدِفْءَ الْعِشْقِ وَالْغَزَلِ

تَحَدِّينِي؟ أَنَا الْمُضْنَى

بِلَا سَيْفٍ، وَلَا حِيَلِ

وَلَكِنِّي إِذَا غَنَّيْتُ

يُنْصِتُ عِنْدِيَ الْجَبَلِ

فَلَا تَعْبَثِي بِأَشْعَارِي

وَلَا تَسْخَرِي مِنَ الْجُمَلِ

فَكُلُّ قَصَائِدِي نُسِجَتْ

عَلَى ثَوْبِكِ، لَا غَزَلِي

أَنَا لِلشِّعْرِ سُلْطَانٌ

وَفِي أَوْتَارِيَ الْمُقَلِ

وَفِي أَقْلَامِهِمْ تُطْفَى

شُمُوسِي دُونَمَا خَجَلِ

أَنَا مَنْ هَدْهَدَ الْأَرْوَاحَ

فِي لَيْلِ الْهَوَى الْأَزَلِ

وَإِنْ رَامَتْ يَدِي قَفْلًا

فَفِي كَفِّي لَهَا الْمِفَلِ

أَنَا مَنْ صَاغَ مِنْ وَجْدِي

قَصِيدَ الْخَمْرِ وَالْعَسَلِ

فَمَنْ يُجْرِي عَلَى نَهْرِي

كَأْسًا غَيْرَ مَا أَمَلِي؟

أَنَا لِلشِّعْرِ أُنْشُودَةٌ

تُغَنَّى فَوْقَ كُلِّ الْعَلِي

فَمَنْ ذَا الْآنَ يُجَارِي؟

وَمَنْ ذَا يَرْفَعُ الْحُجَلِ؟

أَنَا الْقَافِيَةُ الْعُلْيَا

إِذَا مَا خِفْتَ مِنْ زَلَلِ

فَدَعْ أَشْوَاقِيَ الْعُلْيَا

تَمُدُّ الْوَحْيَ كَالْجُمَلِ