ستٌّ مضينَ وما انتهتْ أحزانُ
والطرف يبكي ٠٠ دمعهُ طوفانُ
في القلبُ جرحٌ والفؤاد ممزقٌ
في الروح جمر والحشا نيرانُ
رحل الأحبة.. يا لفرط شقاوتي
فالربع قفر بالأسى ملآن...
الدار أضحت مثل صرح قد هوى
نعقت بها من بعدهم غربان
ستٌّ مضين على فراق أحبتي
لا ٱنجابَ غمٌّ.. لا ٱنجلت أشجانُ
ليلي طويل بالمآسي مطبقٌ
كأسي مرير والضنى ألوانُ
في بعدهم بكتِ العوالم جملة
وتصدَّعت لفراقهم حيطانُ
ماتوا... فمات لموتهم قلبي الذي
مالت له من فقدهم أركانُ
يا طول صبري يا عظيم تجلدي
ضاقت بباهرِ شعريَ الأوزانُ
كيف التصبّر والتجلُّد والسلوُّ
وحبهم باقٍ له سريانُ
كيف السبيل وقد أحلَّ بمهجتي
همٌّ ينوء بحمله الشجعانُ
كفكفت سيلَ مدامعي لكنها
فاضت بواكف سيلها الأجفانُ
فارحم فؤادي يا الهي انه
أودت به الآلام الأحزانُ
كم ضاق ذرعا من عذابات الأسى
وتلاعبت بسفينه الشطآنُ