ربَّةَ الطهرِ وعنوان الكمالِ
يا سماء النيل في دنيا الجمالِ
يا أريج الزهرِ في روض الخيالِ
دمتِ للحبِّ دِثارًا سرمدا
وشعارًا دائمًا وأبدا
أدركي الولهانَ في ليلٍ بهيمْ
متِّعي سمعي بآيات النعيمْ
هاجني اللحن ومعناه الرخيمْ
فتمايلتُ طروبا وبدا
أثرُ الشوق مساءً وغدا
ها هو النهرُ يذكِّرني التلاقْ
يوم عهد القلب ساعات الوِفاقْ
يوم أن أحييت روحي بالعِناقْ
ورشفنا الكأس من قطْر الندى
وروَيْنا الصّدر في وقت الصدى
أنتِ أحلامي وآمالُ الحياهْ
أنت روحي أنت في قلبي سناهْ
أنت إن أومأتِ خرَّتِ الجباه
هكذا الحبُّ سبيلٌ للردى
يُخضع النفسَ ويُشمت العِدا
أنت معنى النبل في سفر الخلودْ
أنت نجوى النفس في وقت الهجودْ
اِرحمي بُعدي وبرِّي بالعهودْ
وليكنْ يومُ اللقاء إن بدا
يومَ وصلٍ للحياةِ سرمدا