هنا في " الشّامِ " صوتُ اللّهِ صدّاحُ
وتُولَدُ مِن جراحِ الأرضِ أفراحُ
بماءِ الياسمينِ أعُبُّ أقداحي
هنا في " الشّامِ " زهرُ الحُبِّ فوّاحُ
وفي " الشّامِ " الضّياءُ بنى قصورًا
يَلُمُّ بها جدائلَهُ الصّباحُ
وفيها تشربُ الأكوانُ مجدًا
فعنْ أقداحِها ما غابَ راحُ
لأهلِ " الشّامِ " ترنيمُ القوافي
فأرضُ " الشّامِ " للأشعارِ ساحُ
ستُولَدُ مِنْ جراحِ " الشّامِ " شمسٌ
وتُدفَنُ في شوارعِها الجِراحُ
وتزهِرُ فوقَ تُرْبتِها حكايا
عنِ الآتي يُعمِّدُهُ الأَقاحُ
ويفنى الموتُ في أجوائِها لن
تقصَّ لها ضفائرَها الرّياحُ
صهيلُ الضّوءِ يغشاها نهارًا
وفي الأشجارِ للحُبِّ افتتاحُ
وإنْ جَنّتْ لياليْ " الشّامِ " يومًا
تفُتُّ هوًى إذا كُشِفَ الوِشاحُ
فيا أهلًا بوجهِ " الشّامِ " يبقى
جميلًا لا تُشوّهُهُ الرِّماحُ
لأنّ " الشّامَ " نبْعُ الحُسْنِ يصفو
بهِ نَشفى وفيهِ لنا ارتياحُ
هنا " بردى " هنا " قاسيونُ " مجدٌ
هنا طُهْرٌ يُتوِّجِهُ السَّماحُ
هنا الراياتُ بالعزِّ استطالتْ
وتُرْبُ الأرضِ يجبُلُهُ الكِفاحُ
سيفتِكُ بالظّلامِ سلاحُ عشقٍ
فعشقُ الأرضِ في " شامي" سلاحُ
فيا ربّي لها كنْ حارسًا لا
تنامُ عيونُهُ فبكَ الفَلاحُ