يا من أَراهُ في كلّ أَحوالي
حَسبي هُداكَ بِأَقوالٍ وَأفعالِ
حَسبي رِضاكَ وَحَسبي الحبّ مفخرةً
إِذا أفاخر أَقراني وَأَمثالِ
حسبي السَعادةُ حيث الحبّ أَسَعَدني
لمّا سَرى في جَميعي سِرُّك العالي
حسبي العِنايَةُ إذ تُجلى مظاهِرُها
حبُّ النَبِيِّ وَحُبُّ الصحبُ وَالآلِ
أَنّى اِنتَحَيتُ غدا منّي بناحيةٍ
فَلا عدمتهُ في حلٍّ وَترحالِ
أَنّي فنيتُ بِهذا الحبّ وَهو إلى ال
بقاء أَدعى بِإكبارٍ وَإِجلالِ
يا سيّد الرسل يا روح الوُجود ومن
أَراهُ معنىً معي في كلّ أَحوالي
كَم ذا أحنُّ إلى جمع الشَتات بكم
كَالروح تربط أَوصالاً بِأَوصالِ
هل آن مَولايَ جمع الشَمل في رجبٍ
عُرباً وَعُجماً ليَحيا الميّتُ البالي
وَهَل إلى طيبة الغراءَ لي سفرٌ
كَما أؤمّل تَحقيقاً لآمالي
أَم لِلعِراقِ ولي فيهِ غطارِفَةٌ
من أهل بَيتِك إذ هم خيرُ أَشبالِ
أم لِلشآم وَكم في الشام من فئَةٍ
تغني عَن الأَهلِ أَعمامٍ وَأَخوالِ
أَم لِلسَعادَةِ دارِ المُلكِ من قدمٍ
حيثُ السَعادَةُ فيها راحَةُ البالِ
كم ذا أَرانيَ في الرُؤيا عَلى سَفَرٍ
مُجَرَّداً فيه عَن أَهلٍ وَعن مالِ
إِنّي تزهدت في الدُنيا وَزينَتها
فَما أُبالي بِأَطمار وَأَسمالِ
حسبُ المحبِّ لكم زادُ التُقى أَبداً
وَالحُبُّ كنزٌ وَفنٌّ ما به غالي
وحسبُ صبِّك أنّى كان كنت له
وَلا تفارقه مَولايَ في حالِ
وَكَيفَما كانَ حسبُ العبدِ سيّدهُ
وَلِيُّه وَهو نعم الكافِل الوالي
يا أكرم الخلق هب لي منكَ عارِفَةً
تزيلُ بِالفَضلِ يا مَولايَ إِشكالي
تفصِّل الأَمرَ إجمالاً وتوضحه
فَيَنجَلي السِرُّ في تَفصيل إجمالِ
صَلّى عَلَيكَ الَّذي ما زلت رحمتهُ
كَالغَيث عمَّ البَرايا دون إهمالِ
صلّى عَلَيكَ صَلاةً لا اِنتِهاءَ لها
وَالصَحبِ والآلِ خيرِ الصَحبِ وَالآلِ