دعنِي فقدْ طالَ الطريقُ الشاتِي
لمَّا نقشتُ الوهمَ فوقَ الذاتِ
إنِّي مضيتُ إلى ظلامٍ حلَّ بِي
لمَّا سرقتَ النورَ منْ مِشكاتِي
أمشِي علَى وهَنٍ كأنَّ الأرضَ لمْ
تبقِي سوَى نعشٍ بهِ خُطُواتِي
قيدٌ يُحيلُ الجرحَ قرحًا مُزمِنًا
ويَجرُّني للخلفِ دونَ نجاةِ
أتَشُقُّنِي نصفيْنِ نصفٌ هاربٌ
منْ نصفيَ الثانِي إلَى الأموات
ما عادَ لي غيرُ الهروبِ لأننِي
فِي غُربتيْنِ تَيتَّمَتْ طرُقاتِي
قلبِي الغريبُ إذا نجَا من حزنِه
أسقيتَه كأسًا منَ الخَيبَاتِ
إِكسيرُكَ الوهمِي جرعةُ أدمعٍ
ما أتعسَ المُعتَلَّ بالجُرعاتِ
هنَّ اللواتِي فِي الحياةِ دفنَّنِي
بيديْكَ حتّى أُُقبرتْ سَنواتِي
دعنِي لأنَّ طريقَنَا مَسدُودةً
إنْ لمْ تلملِمْ فِي الضياعِ شتاتِي