كفُّ المدَى مسدودةُ الأبوابِ
والنجْمُ غيهبُه على الأعتابِ
طافتْ به ظللُ الضبابِ فما اهتدَى
للنورِ في الأزمانِ والأحقابِ
في ليلهِ أمسى يناجِي مركبًا
سارتْ هَوادجُه بلا رُكَّابِ
والسيرُ في ظلمِ الحياةِ معذِّبُ
كاللغْزِ حيَّرَ وِجهةَ الأغراب
هذا شريدُ الرُّوحِ في فَجِّ الرُّؤى
أحْلامُهُ مَرهونة الأسبابِ
هذا طريحُ الجرحِ كادَ يُحيلُه
شبحًا بغيرِ اسْمٍ ولا ألقابِ
هلْ للرّجوعِ مهابةٌ كيْ يُرتجَى
فِي عتمةِ الأنْواءِ والأوْصابِ
سهمُ الرُّجُوع مضَى لغيرِ سبيلِه
مذ غادر الأقواسَ دونَ إيابِ
يا ثورةَ الأشجانِ ثوري واعبُرِي
موجَ الأسَى واسْتبشرِي بعُبابِ