يا نَفسُ ماذا تَبْتَغينَ أَجيبي؟
ذَهَبَ الشَّبابُ وحانَ وَقتُ مَشيبي
تَتَطلَّعينَ لِكُلِّ شَيءٍ تافِهٍ
ولِكُلِّ حُسْنٍ في الوُجوهِ كَذُوبِ
وتُفَكِّرينَ كَغِرَّةٍ مِنْ بَعدِ أَنْ
مارَسْتِ في الأَيامِ كُلَّ عَجيبِ!
تَتَخبَّطينَ! فأَينَ كُلُّ تَجارِبي
يا نَفسُ أَينَ مَصارِعي وخُطوبي؟
أَوَلمْ يَكُنْ لَكِ في التَّجارِبِ عِبْرَةً
أَوْ حِكمَةً فَتَزُولَ مِنكِ عُيوبي؟
كَمْ قدْ قَرأتُ عَلَيكِ فَلسَفَتي التي
حَصَّلْتُها بِمَعارِكي وحُروبي
لكِنْ أَبَيتِ سِوى الجُمُوحِ لِكُلِّ ما
يَفنى فَوَيحَكِ يا جَهُولَةُ تُوبي!
وَيْكِ اعقِلي! فالعُمرُ أَوشَكَ يَنتَهي
والموتُ مِنكِ أَراهُ جِدُّ قَريبِ
هذا أَنا! ماضِيَّ يُشْبِهُ حاضِري
فَتَقبَّليني واقْنَعي بِنَصيبي
واسْتَسْلِمي لِقَضاءِ رَبِّكِ إِنْ أَتى
واسْتَقبِلي الأَقدارَ بالتَّرحيبِ