يا نَفسُ قد كَثُرَتْ ذُنوبُكِ فَانتَهي
كَم ذُقتِ مِنْ مُتَعِ الحَياةِ فَأَينَ هِيْ؟
ذَهَبَتْ وخَلَّفَتِ الذُّنوبَ وَراءَها
لَمْ تُبقِ غَيرَ تَحَسُّري وتَأَوُّهي
فَكَأَنَّني ما ذُقتُ يوماً لَذَّةً
أَوْ ما شَعَرتُ بِذلكَ الطَّعمِ الشَّهِي
فَكَفاكِ تَندَفِعينَ دونَ تَبَصُّرٍ
في كُلِّ يومٍ تَسقُطينَ بِمَهْمَهِ!
والعُمرُ يمضي والشَّبابُ قَدِ انْطَوى
والشَّيبُ جاءَكِ مُنذِراً فَتَنَبَّهي
وتَدارَكي ما فاتَ واجْتَنبي الهَوى
وعَنِ المَعاصي والذُّنوبِ تَنَزَّهي
إنْ لم تَكوني أَنتِ صالِحَةً فَيا
نَفسي بَأَربابِ الصَّلاحِ تَشَبَّهي