ما لي وما لك يا أغَنْ
فالقلب عندك مرتهَنْ
أنت الذي إن زرتني
أذهبت من قلبي الحزن
وإذا هجرت متيَّمًا
غادرته غرَضَ المحن
بجفاك واصَلَني الجوى
حتى جفا جفني الوسَن
فاملكْ عليَّ حشاشتي
يا مالكي من غير مَن
قد كنتَ تمنحني المنى
وتزور سرّاً أو علن
فشحذتَ لي حدّ الظُّبا
وقلبت لي ظهر المِجن
يا راكب الحَرْف التي
تجتاب سهلاً أو حزَن
هلاّ مررت بربعهم
وحبست في تلك الدّمن
ونشدت ثمَّة مهجةً
عبثتْ بها كفُّ الزّمن
ينزو فؤادي كلما
برقٌ من الزوراء عَن
فيها بديع محاسنٍ
ملك الفؤادَ بلا ثمن
يا من بنقض عهوده
في الودّ نقْضَ العهد سَن
إني لذكرك حافظٌ
حفظ الفرائض والسّنن