البدرُ فوق تِهامةٍ وضَّاءُ
وشِعاب مكّةَ كلها لألاءُ
وتنفّست ريحُ الصَّبا عِطْريَّةً
فتضوَّعتْ بعبيرها الصّحراء
وطغَى على السُّمّار سلطانُ الكَرَى
وخلا النديُّ فما به ضوضاء
لفَّ السّكونُ الحيَّ إلا عُصْبةً
قد أيقظَتْها عَزْمةٌ نَكْراء
سَهِدتْ لتدفعَ عن تُراث جدودها
ضَلَّ الجُدودُ وضَلَّتِ الآباء
وتربَّصت بمحمدٍ وبصحبه
كيما يعزّ الجهلُ والجهلاء
غَشِيتْ عيونُهمُ وفاتَ طريدُهم
وتفرَّقَ الأرصاد والرقباء
ذاك ابنُ عبدالله تَخْطُر تحتَه
مَزْهُوَّةً مَهْريةٌ وجْناء
ورفيقه الصّدِّيق أكرُم صاحبٍ
ضمَّته بين وِهادها البيداء
مازال ينقل خَطْوَ طيفِهما السُّرَى
حتى تراءى للنهار ضِياء