تخطَّ إلى المحتوى

خيال من الصور الماضيه

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

خيالٌ من الصّور الماضيهْ

ألمَّ فألهبَ أجفانيَهْ

خيالُ الرُّبا والوهادِ التي

عليها درجْتُ وأترابيه

تَمثَّلَ فيها صنوفُ الجمال

إذا ما الجمال تراءى ليه

تُغنّي بها شادياتُ الطيورِ

إذا أشرقت شمسُها الحانيه

وتبسم فيها ثغورُ الزّهورِ

على السّهل والرّبوة العاليه

فيا نرجسًا كأماني الصِّبا

أُناجيك فاسمع مُناجاتيه

ويا زهرةً بين تلك الشّعابِ

مُكَلَّلةً بالندَى حاليه

خُذي من شواطئ إفريقيا

صدَى خَفْقةٍ حُلْوةٍ خافيه

تُصَعِّدها ذكرياتُ الشّبابِ

فتنقل أصداءَ ألْحانيه

ويا لوزُ هل أزهرتْ في البلادِ

غصونُك للأعْيُنِ الرَّانيه؟

فيا لِلْبياض إذا خالطته

على خَدِّه الحُمْرة القانيه

وهل رمقتْكَ عيونُ الحِسان

لِتنْعمَ بالفتنةِ الطاغيه؟

ويا قمحُ هل أنبتتك السهولُ

وماجت بك الخُضْرةُ الصّافيه؟

وسنبلك الغضّ هل أطلعته

مَراودك اللّدْنة النّاميه

ويا واديًا جادَ فيه الحَيا

فأقبلَ في لُجَّةٍ عاتيه

تُردَّدُ أصداؤها في الجبالِ

فتصْخَب آفاقُها النائيه

أما وردتْكَ الظِّبا غُدْوةً

وخاضت بأمواهك الجاريه