تخطَّ إلى المحتوى

يا ليتني لم أكن يوما من العرب

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا لَيتَني لمْ أَكُنْ يَوماً مِنَ العَرَبِ!

ولَيتَني رَجُلاً مِنْ سالِفِ الحِقَبِ!

إنَّ البُطولَةَ وَهمٌ لا أُصَدِّقُها

هِيَ الخُرافَةُ جاءَتْنا مِنَ الكُتُبِ!

ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ اللهَ يُرجِئُني

حَتّى أُشاهِدَ ما شاهَدتُ مِنْ عَجَبِ

وأَنْ أرى الحُرَّ مَنفِيّاً ومُضْطَهَداً

وكُلَّ وَغدٍ أَراهُ فَوقَ كُلِّ أَبي

واللهِ ما ارتَفَعَتْ راياتُهُمْ أَبَداً

إلا بِصَمتِكُمُ يا أُمَّةَ الشَّجَبِ

ولوْ صَرَختُمْ عَليهِمْ صَرخَةَ الغَضَبِ

لَماتَ أكثُرُهُمْ أَوْ لاذَ بِالهَرَبِ!

أَتَرهَبونَ المَنايا؟ سَوفَ تُدرِكُكُمْ

ولوْ صَعَدتُمْ إلى الأفلاكِ والشُّهُبِ

والمَوتُ لِلمَرءِ خَيرٌ مِنْ مَذَلَّتِهِ

فَليسَ في العَيشِ غيرُ الهَمِّ والتَّعَبِ

وما عَتِبتُ على مَنْ هَمُّهُ امْرَأَةٌ

ومَنْ يَعيشُ لِجَمعِ المالِ والذَّهَبِ

ومَنْ يَعِشْ عُمْرَهُ مِنْ أَجلِ شَهوَتِهِ

فَليسَ يَنفَعُهُ لَوْمي ولا عَتَبي!

إِنّي أَعيشُ حَياتي مِثلَ مَلحَمَةٍ!

ويَستَريحُ بِهذا الدَّهرِ كُلُّ غَبي

والجاهِلُونَ كَثيرٌ ما لَهُمْ عَدَدٌ

حَياتُهُمْ كُلُّها في الّلهوِ واللَّعِبِ

أَمّا أَنا فَهُمُومي ما لها أَمَدٌ

ولَستُ أَجهَلُ إِلا مُنْتَهى أَرَبي!

ولا أَظُنُّ بِأَنَّ الأرضَ تُقنِعُني

ولَوْ بَلَغتُ ذُرى العَلياءِ والرُّتَبِ

لكِنَّ رَبّي سَيُرضيني بِرَحمَتِهِ

إِذا انْقَلَبتُ إِلَيهِ خَيرَ مُنْقَلَبِ