وَبِكُلِّ رُكْنٍ مِنْ هَوَاهَا تشَرقُ
مَرُّوا عَلَيْهَا كَالسَّرَابِ وَمَا دَرَوْا
أَنِّي بِذِكْرَاهُم أَهيم أُحْلقُ
وَتَلَفَّتَتْ نَحْوِي النُّجُومُ كَأَنَّهَا
عَيْنَاكِ، فِي وَقْعِ الحَنِينِ تُؤَرِّقُ
لَكِنَّ قَلْبِي لا يُفَارِقُ وَجْدَهُ
مَا بَيْنَ طَيْفٍ وَالهَوَى يَتَشَوَّقُ
وَتَسَارَعَتْ نَبضاتُهُ مُتَلَهِّفًا
إِنْ لاح طَيْفُكِ أَوْ هَوَاكِ يُخْفِقُ
مَا كُنتُ أَدْرِي أَنَّ وَجْهَكِ كَوْكَبٌ
فِي اللَّيْلِ، يَسْبِي النَّاظِرَ المُتَفَرِّقُ
سُقْيَا لِوَاد أَنْتِ فِيهِ بهاؤهُ
أفَكُلُّ مَنْ رَآكِ فِيْهِ يُحَدِّقُ
وَسَلِ النَّسِيمَ إِذَا مَرَرْتِ بِوَجْهِهِ
كَيْفَ العُيُونُ لِطَيْفِكِ تَتَّفِوقُ
مَا بَيْنَ سِحْرٍ فِي الْكَلَامِ وَبَسمة
قد وُلِدتْ فِيكِ المَعَانِي تُخْلَقُ
يَا مَنْ أذبت فُؤَادَ شَاعِرِ عَاشِق
قَلْبِي بِوُصْلِكِ نَابِضٌ يَتَأَلَّقُ
إِنْ قُلْتُ: إِنِّي قَدْ هَوِيتُ مَلَامِحًا
مَا ذَنْبُ مَنْ مِثْلُ
الحَسَانِ يُعْشَقُ؟