تخطَّ إلى المحتوى

كثير الصدق قلبي والقناعة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

كثيرُ الصِّدْقِ قلبي والقَناعَةْ

إلى أنْ دهريَ الفاني أضاعَهْ

لقدْ مرّتْ بنا الأحزانُ دهراً

وما مرّتْ بنا الأفراحُ ساعةْ

يقولُ النّاسُ زينبُ غادَرَتْنا

ألا يا ليتَ هِجْرَتَها إشاعَةْ

فمَنْ لي في العراقِ ينوبُ عنها

ومَنْ أرجو مع الليلِ اجْتِماعَهْ

قَضَيْنا العُمْرَ في نَفْسٍ وقَلْبٍ

إلى أنْ جاءَنا واوُ الجماعَةْ

فصارَ الهَجْرُ مُحْتَمَلاً أكيداً

وما عندي على هَجْرٍ شَجاعةْ

هنا قابلتُها فوضعْتُ كفّي

على صدري ودقاتي سِراعَهْ

وكنتُ لصوتِها أُدْلي بصَوتي

وقد أَدْمَنتُ مِنْ صوتٍ سماعَهْ

أُريدُ لقربِها قَمَراً شفيعاً

وليسَ لفاقِدٍ قمَراً شفاعَةْ

قضيتِ سنينَ تحتلِّينْ قلبي

أتنسَحِبينَ مِنْ قلبي بساعةْ؟

ستجتاحُ الطوائفُ كلَّ قلبي

وتُنْشِبُ فيهِ أقوامٌ صِراعَهْ

ضعيفٌ بعدَ وجْهِكِ صارَ قلبي

وليسَ بهِ على خَطَرٍ مناعةْ

إلى مَنْ كانَ يُشْبِهُني كثيراً

وتُشْبِهُ كُلُّ أَطْباعي طباعَهْ

إلى مَنْ كانَ محبوبي ولكنْ

حقوقي عنَدُهُ كانتْ مُضاعةْ

إلى مَن كانَ في الدنيا متاعي

وكنتُ كذاكَ في الدنيا متاعَهْ

عتابٌ ليسَ منْ جوعٍ سَيُغْني

وقدْ تزدادُ مِن عَتَبي المَجاعةْ

وقد هانتْ مشاعِرُنا عليها

يضرُّ السِّعْرَ إكْثارُ البضاعةْ

لقد ذهبَ الحبيبُ بلا وداعٍ

ولستُ أُريدُ في يومٍ وداعَهْ

فيا ربّاهُ هلْ كانتْ كتاباً

بأنْ لا نلتقي في الشَّهْرِ ساعةْ