أَتَعْتِبُنِي أَنْ غِبْتُ عَنْكَ..؟ فَإِنَّمَا
يُقَرِّبُنِي مِنْ حَرِّ نَارِ الْهَوَى بُعْدِي
حَبِيبِي إِذَا أَسْكَنْتُهُ بَيْنَ أَضْلُعِي
فَإِنِّي قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا لَكَالْعَبْدِ..
وقلبُ الفَتَى يزدادُ بالشَّوْق لوعةً
وتُوقَدُ فِي أحْشَائِهِ جَمْرَةُ الوَجْدِ..
أرَى الحُبَّ مثْلَ السَّيْفِ يؤلمُ حَدُّهُ
ويؤْذِي لِطُولِ البُعْدِ عَن صُحْبَةِ الغِمْدِ..
كذَاكَ وِصَالُ الصَّبِّ لِلْحِبِّ رَاحَةٌ
وفي البُعدِ عَنه السُّقْمُ وَ الزَّيْغُ عَنْ رُشْدِ..